الله أكبرُ نور العلم وضّاحُ
وللخلائق أتراحٌ وأفراحُ
والكون بيتٌ عديمُ النورُ مُحْتجَبٌ
والعلم زيتٌ، وهذا العقل مصباح
والعقل رتلٌ، تسير الكهرباء به
كما تسير بهذا الشبْحِ أرواح
وكهربا العقل نور العلم يرشده
حيث السعادةُ حيث الدين إصلاح
يا ناعسَ الفكر مما قد أحاط بنا
أصِخْ بربّك إن القلب نَوّاح
وانظرْ معي، مثلَ ذي فكرٍ يصرِّفُه
شعبَ الجزائر كيف اغتاله الرّاح
فأيُّ قلبٍ يطيق الصبرَ؟ حالةَ ما
يسطو على الدين رقّاصٌ وشَطّاح
وأيُّ عينٍ لها طوقٌ على نظرٍ
وأيُّ عقلٍ له صبرٌ، إذا صاحوا
يا لائحًا في ظلام الليل معتسفًا
يلحى الذي عُمْرُه هَمٌّ وأتراح
ألم ترَ الدين كيف انْحَطَّ جانبُه
وقام بينه غيُّ الجهل ينساح
ألم تر الشعبَ كيف انحطّ ممتهَنًا
فالقلبُ منفطرٌ، والفكر جرّاح
ما للجزائر في نومٍ، على ثقةٍ
بالدهر، وهو إلى التدمير جنّاحُ؟
ما للجزائر في ضيقٍ على وجلٍ
والكونُ في سعةٍ والعقل لمّاح؟
ما للجزائر في جهلٍ وفي بِدَعٍ
وفي ارتباكٍ، ونور العصر وضّاح؟
كلُّ البلاد نمت بالعلم، وافتخرتْ
إلا جزائرَنا، أطوادها الداح
تبكي الجزائرُ، كالخنسا على صخرٍ
على بنينَ لقعر الجهل قد طاحوا
تبكي، وحُقَّ لها، إذ نحن نخذلها
بينَ الشعوب فهل عِزٌّ وإفلاح