تخطَّ إلى المحتوى

كما تشتهي الأحزان جاء عذابها

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

كَما تَشتهِي الأحزانُ جاءَ عَذابُها

وبالصَّبر والإيمَانِ يأتي ثَوابُها

فما ظلمةٌ إلا ضِياءٌ يَسوقُها

ولا غُمَّةٌ إلا سيُجلَى ضبابُها

فعادةُ أيَّام الحياة اختلافُها

فصَبرَك إن مالتْ إليك صعابُها

ولا سيما هذا المصاب لأنه

كبير فقد مسَّ العقولَ ذهابُها

فقد كان عبدُاللهِ سيَّدَ قومِه

إذا نائِباتُ الدهرِ سحَّ سحابُها

فيدفَعُها بالرأيِ والعزمِ بعده

وإن كان مقدامُ الرجالِ يهابُها

وإن جدَّ أمْرٌ في العشيرة ساقَها

إلى ضِفَّةِ المَنجَى، فيَنأى مصابُها

عزيزٌ عليه أن يضام جوارُها

ثقيلٌ عليه أن يداسَ ترابُها

بليغٌ إذا ضمَّ المحافلُ أهلها

فلا نقطة إلا لديه جوابُها

بلى إنه شهْمٌ كريمٌ بطبعه

فنائِلُه كالسُحبِ يهمِي انسكابُها

تربَّى على طبعِ النخيلِ ففِعْله

كريم..وحقُ المكرماتِ اكتسابُها

إلى جنَّةِ الرحمن كانَ ارتِقَاؤُه

فيُدنَى إليه أكلُها وشرابُها

وبسْتانُ أزهارٍ وأيكةُ راحةٍ

وحور حسان في الأعالي قبابُها

ورَوحٌ ورَيْحانٌ ورحمةُ منْعِمٍ

وصُحبة أخيارٍ يطيب انتخابُها

على المُصطفى، المُخْتار أزكى صلاته

ويَحلُو على مرِّ الزمانِ رضا بُها