تخطَّ إلى المحتوى

فرقان طه فاطم والمنبر

غير معروف

٣٣ بيت

المتفرقات

فرقانُ طه فاطمٌ والمنبرُ

والمنهلُ العذبُ المعينُ الكوثرُ

ونشيدُ موسيقى الحياةِ يعيدهُ

وترُ الملاحةِ والزمانُ يفسِّرُ

تغفو مسامعنا على نغماتهِ

طربًا فينتعشُ الهوى ويبادرُ

ريًا يذوبُ على الشفاهِ طراوةً

فيصبُّ في سمعِ السنينِ فتزهرُ

ويسيلُ مثلُ السلسبيلِ حلاوةً

أو كالنسائمِ رقّةً يتحدّرُ

يسمو بعالمنا فيغسلُ وجههُ

ويزيلُ عنهُ الموبقاتِ يطهِّرُ

ريحانةُ الهادي البتولُ نسيمهُ

يهتزُّ فواحًا شذاهُ يعطِّرُ

ملأَ الحياةَ عبيرها فتنفستْ

رئةُ الزمانِ وقلبُهُ المتكسِّرُ

لبستْ بها الأيامُ ثوبَ دلالها

ومضتْ على طولِ المدى تتفاخرُ

فبدتْ بأثوابِ الضيا مياسةً

ومشتْ على دربِ الهدى تتبخترُ

وتساءَلَ التاريخُ حينَ تفتّحتْ

أذكاءُ طلّتْ في الظلامِ تنوّرُ

أم عارضٌ (كشفَ الدجى بجمالهِ)

يزهو تلألأَ ضاحكًا يتصعّرُ

ورنا بعينِ بصيرةٍ لمّا رنا

فإذا هي الزهراءُ شمسٌ تبهرُ

تسمو بعالمنا فتغسلُ خدَّهُ

الصدئَ الملوثَ بالهوانِ فينضرُ

أحضرتُ أطيافي وطفتُ بخاطري

وحملتُ أحلامي ركبتُ أغادرُ

عجلاً سبقتُ الريحَ يغلبني الهوى

شوقًا إليكِ يشدّني ويؤسِّرُ

فبسطتُ أجنحتي وطرتُ مرفرفًا

ونشرتُ أشرعتي سفينًا يبحرُ

وسبحتُ في دنيا الخيالِ محلّقًا

حيثُ استفاقَ الفجرُ عنكِ يُخبِّرُ

وبحيثُ أشرقتْ الحقيقةُ حرّةً

وغدتْ بميلادِ البتولِ تبشِّرُ

واستيقظتْ بالبشرِ مكّةُ ترتدي

حللَ السعادةِ بالهناءِ تُباكرُ

والكعبةُ الغراءُ تحفلُ بالندى

ومسالكُ البيتِ الحرامِ تقاطرُ

وبيوتُ هاشمَ بالسناءِ توهّجتْ

رقصتْ تموجُ بأهلها تتمورُ

وترنمتْ طربًا أهازيجُ الملا

وعلا هتافٌ ثمَ أنشدَ شاعرُ

ومحمّدٌ ضمَّ الوليدةَ صدرهُ

بالحمدِ كلّلها وراحَ يكبِّرُ

وأقولُ يا روحَ الرسالةِ صائغًا

روحي فداكِ قوافيًا وأكررُ

قرآنُ أحمدَ فاطمٌ ترتيلهُ

والمنهلُ العذبُ المعينُ الأطهرُ

ناشدتكَ اللهُ اسقني كأسَ الهوى

عذبًا على ذكرى الوليدةِ يسكرُ

ولأنْ مللتَ من الشفاهِ تجاوزًا

فلحمرةِ الوجناتِ طعمٌ آخرُ

وإذا يحدّثكَ الفؤادُ بغيرِ ذا

فخذْ الذي ترضى وربّكَ يعذرُ

هَبْ كلَّ فاحشةٍ لها كفّارةٌ

ولأجلِ فاطم كلَّ ذنبٍ يغفرُ

ولأجلِ فاطم كلَّ شيءٍ سائغٌ

لا تنسَ مبغضها فذاكَ يحقَّرُ

الآنْ حصحصتْ الحقيقةُ وانبرى

ما كانَ في طيّ الضمائرِ يضمرُ

لو تعلمُ الدنيا بأني شاعرٌ

كفرتْ وتلكَ فضيحةٌ لا تسترُ