يا زعيمَ النِّصريِّ يا صاحبَ الهِمَمِ
يا مَن سما بالكرمِ والجودِ والقِيَمِ
أحمدُ عبدهُ إذا ناديتَ مكرمةً
لبَّى وأسعفَ بالبذلِ ولم يَلِمِ
وجهٌ يُضيءُ إذا اشتدَّت ملماتُنا
وكفٌّ تجودُ بلا منٍّ ولا سأمِ
وديوانُهُ مفتوحٌ على مَدَى زَمَنِ
يأوي الضعيفَ ويُكرمُ كلَّ مُحتَرَمِ
يحمي الجوارَ ويقري الضيفَ إن نزلوا
ويأبى الضيمَ ويعلو فوقَ كلِّ فَمِ
وهو النفيعابيُّ أصلُ المجدِ في نسبِ
يعلو به الفخرُ بين الناسِ والعَمِ
يا سيدَ القومِ إن ضاقتْ مَجالِسُهُمْ
فأنتَ صدرُ الرضا والبِشْرِ والكَرَمِ
لا يُغلَقُ البابُ في وجهِ ابنِ حاجتِهِ
ولا يعودُ فتىً مكسورَ مُعتصَمِ
تُقري القريبَ وتُدني كلَّ ذي أملٍ
وتُطفئُ النارَ عن قلبٍ منَ الألمِ
رأيُكَ سديدٌ إذا احتارتْ عقولُهُمُ
وقولُكَ فصلٌ يُجلّي كلَّ مُعتصمِ
فابقَ لنا علماً في الحيِّ مُرتفعاً
ما لاحَ نجمٌ وما غنَّى صدى النَّغَمِ
حفظَ الإلهُ فتاكَ وادّخركَ لنا
ذخراً لحيِّ النِّصريِّ وللأُمَمِ