عنْ سهادي عنْ لهفتي عنْ حنيني
عن نشيجي عن غيمةٍ في جفوني
عنْ جلوسي معَ الصحابِ وعقلي
في سحيقِ الوديانِ نائي الشطونِ
عن صلاتي التي أعدْتُ مرارًا
خوفَ نقصٍ يُزري ويفسدُ ديني
عن ليالٍ كأنّها راسياتٌ
لم تزحزحْ عددْتُها بقرونِ
عنْ هتوفِ الضحى إذا ما تغنّتْ
وهْي مثلي غناؤها يشجيني
عن حديثٍ حدّثتُ نفسي بهِ
خلوًا فخرَّ اليقينُ دونَ الظنونِ
عن ضلوعٍ تنزو بها حسراتٌ
نزوَ حبِّ الفشارِ فوقَ سخينِ
عن وجوهٍ رسمْتُها لحبيبٍ
لأراها لعلّها تسليني
عن قوافٍ نسجْتُها لاكتئابي
فَغدتْ سلوةً لصبٍّ حزينِ
عن جنونٍ تخالُ كلَّ جنونٍ
غيرَهُ عاقلا وجدَّ رزينِ
عن مقالِ العوّادِ حينَ رأوني
يا لحالِ المعذّبِ المسكينِ
عنْ نسيمٍ بِهِ أطيرُ لأنّي
ناحلٌ من صبابةٍ وفتونِ
عن زفيرٍ كالقبرِ ضمَّ أبا جهلٍ
سعيرًا والقبرِ مِن فِرعونِ
قالَ قلبي: بأنّ حبّي وعشقي
زينبًا لن يزول أخرى المنونِ