يا من بِباهي حسنِه فَتَنَ الورَى
ولعقْلِ أربابِ الصبابةِ حيّرا
فُقْتَ الظِّبا فاجعلْ كِناسَكَ مُهْجتي
فالظبيُ من عاداته أن يحذرا
واجعل حِماك المنحَنى من أضلعي
وخذِ العقيقَ من المدامع محْجَرا
وإذا خشيتَ لهيب نارٍ أُضرمتْ
من وجنتَيْكَ فخذ دموعي أبحرا
يا من تحكَّم في الهوى سلطانُه
وبدونِ سيفِ لحاظِه لن يخفِرا
حجبَتْك عن عيني حواجبُك التي
صادتْ بنبلِ قسيِّها أُسْدَ الشَّرى
عطفًا على دنِفٍ تجرَّع بالأسى
كأسَ الضَّنَى والجسمُ منه قد انبَرى
وغدا يقول وفكره بك حائرٌ
«زدني بفرط الحب فيك تحيُّرا»
زُر في الكرى لأرى خيالكَ مَرَّةً
وارحمْ حشا بلظَى هواك تسعَّرا
وإذا سألتك أن أراك حقيقةً
لتشاهدَ العينُ الجمال وتنظرا
أنت المخيَّرُ في الجواب وإن تشا
فاسمحْ ولا تجعل جوابي لن ترى