تخطَّ إلى المحتوى

ألا إنها الأيام تشكى وتشكر

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

ألا إنها الأيامُ تُشكَى وتُشكَرُ

وتُعذَلُ من كلِّ الأنام وتُعذَرُ

على أن شكري لا يُوازي شَكايتي

وعذْلي لها لو كنتَ تنصفُ أكثر

ولو فكَّر الإنسان في مُنتهاه ما

على القلب ولَّى الحرصَ والحرصُ يفطر

هو المرء كم ينسى المنيَّة وهْي لا

تغيبُ ولا تنسى ولا تتأخَّر

يُعلِّل منه النفسَ قولُ «لعلَّني»

و«ليتَ» تُمنِّيه و«رُبَّ» تُكثِّر

أمانيُّ تقضي بالمنايا وشدّةٌ

تزيدُ ووقتٌ بالخطوب يُكدِّر

وكم تعِظُ الباقين أخبارُ من مَضَوْا

وكم شرحوا منها الضميرَ وفسّروا

ولكنها الأخبارُ أعراضُ لحظةٍ

مجرَّدُ نطْقٍ ثم من بعدُ تُدْثر

ولو علم المرءُ الترابَ الذي به

ينامُ ومنه الوجهُ فيه يُعفَّر

لما اغترَّ بالدنيا وزُخرُفِها الذي

يتيهُ به المغرورُ عُجْبًا ويفخر

وما ضنَّ بالجاه الذي منه يُرتجَى

وآخَّرَ ما عنه سواه يقصِّر

وما المرءُ إلا بالصَّلاح وبالتقى

وما عُجْبُه والأصلُ ماءٌ مُقذَّر