هاجَتْ فؤادَكَ للحَبِيبةِ دَارُ
أَقْوَتْ وغيَّر آيهَا الأَمْطَارُ
وعَفَا الرَّبِيعُ رُسُومَهَا ، فَكَأَنَّهَا
لمْ يَغْنَ قبلُ بِرَبْعِها دَيّارُ
لمَّا وَقفتُ بِهَا القَلوصَ تَبادَرَتْ
مِنِّي الدُّمُوعُ وَهَاجَنِي اسْتِعْبَارُ
وَلَقَدْ عَلِمْتُ عَلَى التَّكَالُفِ أَنّهُ
تَشْقَى القُلُوبُ وَتَغْلِبُ الأَقدَارُ
و إِذا حَلَلْتِ بِذِي الأَرَاكِ ودُونَنَا
عَلَمُ المَريْرِ وجَوْنَةٌ وتِعَارُ
و إِذا حَلَلْتِ بِذِي الشِّبَاكِ وَدُونَنَا
عَلَمُ المرَيْرِ وَحَزْنهُ وتِعَارُ
فهناكَ حَيثُ تَرِيثُ عَنْكِ رَسَائِلِي
وَهُناكَ تُقْطَع عَنكمُ الأَخبَارُ
فسَقَى دِيَارَكِ حَيثُ كُنتِ مِنَ النَّدَى
غيثٌ أَجَشُّ ودِيمَةٌ مِدْرَارُ