تخطَّ إلى المحتوى

لا تتركيني يا سعاد كئيبا

الكامل

٢٢ بيت

النسيب

لا تتركيني يا سعاد كئيباً

فالقلب لا يبغي سواك حبيبا

علمتني كيف الهوى فالفته

وتركتني فوجدت ذاك رهيبا

وسلبت رشدي بالصدود فخففي

كربي وردي ذلك المسلوبا

وتركت لي ذكر ليالٍ قد مضت

كالحلم إذ كان الفؤاد طروبا

تلك الليالي لن تعود فليتها

ذهبت بصبٍّ فارق المحبوبا

ولت كما ولى السرور فاضرمت

شوقاً باحشاء السليم مذيبا

فعساك ان تبقي على دمه إذا

ابصرت يوماً دمعه المصبوبا

كيف السلو عن الحبيب ولا أرى

غير الحبيب وان يكن محجوبا

ملكته روحي فاتلفها فلا

لوماً عليه بذا ولا تثريبا

امضي إذا جنّ الظلام إلى حمى ظبي

العقيق ولا أخاف رقيبا

وهناك اذكر ذلك العهد الذي

ذكراه تورثني بكاً ونحيبا

واقول هل من نظرة بعد الجفا

يا مالكي فتنيلني المرغوبا

ان كنتَ صخراً فالصخور تحركت

لبكاء صب بالفراق اصيبا

عهدي بقلبك ان يرق لمن بكى

فلذاك احسب ذا الجفاء عجيبا

جئتَ الذنوب غداة تغذيبي فهل

من شأن مثلك ان يجيء ذنوبا

وطلبت قتلي بالصدود كأنما

ما عدت من أهل الوفا محسوبا

لا فخر في قتلي فرشدي ضائع

والجسم مضنى فاحترم ايوب

ومتى ذكرت وفاء من الفوا الوفا

فاشفق علي ولا تصد كئيب

ما عدت اطمع بالوصال وإنما

حسبي رضاك فهبني المطلوب

وإذا نظرتك كل يوم نظرة

ارضى بذاك ولو بقيت غضون

لا اشتهي الموت الزؤام لينقضي

عمري الذي بالهمّ بات مشوب

فالصب يهوى ان يراك ولو قضى

باقي الحياة معذباً تعذيب