تخطَّ إلى المحتوى

أينكر معشر الشعراء أني

الوافر

١٦ بيت

المديح

أينكر معشر الشعراء أني

أسير مليحة تسبي الملاحا

بدت ليلا ولي قلب جريح

فزادته بشكواها جراحا

وصاغ عقودها ربُّ المعاني

فقلد جيدها درراً صحاحا

وراحت في الدجى تروي حديثاً

غدا لنفوسنا روحاً وراحا

فحسبك يا فتاة الغار حسناً

وحسب الهائمين بك انشراحا

برزت بحلة نسجت عليها

يمين الفضل من ذهب وشاحا

وجفنك مذ أراق دماً صبيباً

رأيت فداك سفك دمي مباحا

لئن طرحوك في ظلمات غار

ففي روض العفاف شذاك فاحا

فلا حجبت ليالي الأنس عنا

هلالاً من سنا عثمان لاحا

هلال ما زهى لولاه بدر

ولم تر قبله عيني صباحا

وها أنا تحت ظل العرش أدعو

لمن كتب الإله له الفلاحا

مليك ما تولى الأرض إلا

ليزرع في ممالكه الصلاحا

دعاه المخلصون أباً حنوناً

فقام ممهداً لهم النجاحا

وسيف العدل في يده ولكن

يعاقب كل مرتكب جناحا

فيا عبد الحميد سللت سيفاً

لديه الدهر قد طرح السلاحا

ملائكة السماء عليك ظلت

مدى الأيام باسطة جناحا