عيُونكِ في غافي كلامي بيارقٌ
وصمتُكِ أحلى منْ حداءِ القوَافِلِ
تَبيتُ دموعي راقصاتٍ ببابِنا
تُغازِلُ نهراً يَحتميْ في الغوافلِ
نجومُ ليالٍ قد أَضَاعتْ نهارنَا
إذا غدرتْ بالعمرِ غدرَ الأوافلِ
ففي همساتِ النّائمينَ الدّجى شذا
عبيرهُ غطّى مُقلتيكِ النّوافلِ
ويسطرُ في جفنِ المها أُمنياتنا
قبائلَ نورٍ ترتوي بالجحافلِ
فأنقرُ باهيْ أُغنياتي بدربنا
بربّكِ غنّي في رضا بالمحافلِ
وأودعتُ السّرَ الشّجيْ مُقلةً إذا
تُنادمنا، فيها رجوعُ القوافلِ
فشاربُ خمرَ العيونِ الكاحلاتِ لنْ
يسافرَ يوماً صوبَ بابِ الحوافلِ