دعاكَ الرَّدى أيْ أخِي بَغْتةً
فجاوبتَ داعِيَهُ مُسْرِعا
وغادَرتَني والأسى مُهلكي
و خلَّفَني مفرَدا إذْ دَعا
كأنَّكَ، والقلبُ يكْذِبُ ظنِّي
رحَلتَ وأنَّك لن ترجعا
وتلكَ معاهدُنا مُقْفِراتٍ
وكنا لدَيْها بأمسٍ معا
أُجِيل بعينِي لعلِّيْ اراكَ
و أُصغي لعَلِيَّ أنْ أسمعا
أرى الحزنَ في حَفْحَفاتِ المروجِ
و في قطراتِ النَّدَى أدمُعا
تناوَحَتِ الريحُ تتلو سلامًا
عليكَ وجاشَ المَدى أجمعا
فأيُّ فتًى ودَّعَتْه البَراري
اُخَيَّ وأيُّ فتًى ودَّعا
سريعٌ إلى الخير ما طاوَعَتْهُ
الظّروفُ وإنْ أعجَزَتْه سعى
ومُبتسمًا للخطوبِ تراهُ
إذا فَدَحَ الأمرُ أو جَعجَعا
وما عَرفَ النّاسُ تِربًا له
شبيهًا ولا عرَفوا أروعا
فلو كان غيرَ القضاءِ دفعتُ
و جاهدتُ ما اسطَعتُ أن أدفعا
ولمّا رأيتُ القضا غالِبي
خضعتُ وما كِدتُ أنْ أخضعا
نوفمبر
2018