تخطَّ إلى المحتوى

يا مطلق العنان سبحا يثب

غير معروف

٤٨ بيت

المتفرقات

يا مطلق العنان سبحاً يثب

حياك من ذاك العنان الدأب

حياك من نحو قيسه

وقسه فشعره والخطب

حياك من نحو السماء شمسها

منيرة وبدرها والكوكب

حياك من فصل الربيع نوره

ونوره ودوحه والكوكب

حياك من هذي الحياة سعدها

وجدها وفخرها والرتب

حيتك من حظائر القدس المنى

ومن حظيرة الجلال يعرب

حيتك أنفاس الهنا ضاحكة

والمرزمات والدموع تسكب

حيي الربيع الحر في أخلاقه

زهر الربيع وشذاه الطيب

فإن يكنه المر في محتده

فذاك في حلو جناه السبب

صِنوان هذا لك حلو طعمه

وذاك مرّ للشفا يستعذب

سلالة المر سلاماً زاكيا

يحسد فيه المشرقين المغرب

ربيع قلبي وربيع ناظري

حُييت ما حَييت أنى تذهب

ربيع أرسلت العنان سابقاً

فاندحر الشقر وحاص الشهب

فإن يكن من ألف غلوة جرى

فذاك شوط باركته العرب

وإن يكن جلّى وصلّت خلفه

شقر المدى فإنه المقرب

هذا جوادي في العنان ما يرى

في عينه شوطاً عليه يثب

ينقض خلف البرق في طريقه

فيقتفيه البرق وهو متعب

ويتبع العين فيجتاز المدى

أمامها وهو جريء ذرب

أزجره فلا يراه ناظري

جرياً وأرخى شِكله فيلعب

هلم إخوان الصفا إلى اللقا

في حلبة يمرح فيها الأشهب

هلم أهل الله لا يعتاقنا

دون الصوى كاسرهن الأغلب

يا وطني ليهنك المجد الذي

ورثته والطارق المكتسب

يا وطني أنعم صباحاً فإذا

أمسيت حيى طالعيك الأرب

النور في غرة ما تكتبه

والنار في غرار ما تَنكَّب

عتبك يا ربيع ما أعذبه

لديّ والعتب الكريم يعذب

وافت كما شاء الوفا رسالة

منك فهز جانبي الطرب

ترغب في بضاعتي وسوقها

كاسدة فكيف بي لا أرغب

عدتك عدوى بيئتي في أهلها

أن كاد فيها ليموت الأدب

كتبتُ ما سودته منذ الصبا

جميعه لو كان لي ما يكتب

فكيف بالنزر الذي تطلبه

في قدر يجل عنه الطلب

أو أسعفت سبابتي ومقلتي

كتبته لو كاتب مهذب

لكن لما ذكرت في مجتمعي

تأثيره فأين منه المهرب

من الوفاء أن أوافيك بما

أردته لو كان مما يصعب

ربيع قم بي نقطع الغاب على

ضوء الهدى إلى الهدى نصطحب

مجتمعاً يشهده ويرتضي

شاهده رب الهدى فالطيب

مجتمعاً يبارك الله على

جامعه وجمعه ويهب

خلائف الله عليكم للهدى

حق وقد ساء به المنقلب

خلائف الله أفي دفاتر

أم في الصدور ما إليه الرغب

يحتكر الجبس الثرا مضنة

والعلم ينمو كنزه إذ يوهب

العلم نور الله في عياله

لولاه أودى بالجميع الغيهب

والعلم عرش لا تراه لاصقاً

بالفرش حاشاه ومن يكتسب

والعلم في نهضته إن صدقت

إرادة لا تحتويها الكتب

ينفق فيها عمره موفق

والله يعطي من يشا ويكسب

والناس كالأرض فهذي سبخة

لا تنبت العشب وهذي تعشب

ينبت ترب هذه قطر الندى

وتلك لا ينفع فيها الصَيِّب

وهاك مني يا ربيع نفثة

جياشة معينها لا ينضب

والحمد لله الذي خوّلني

من فيضه الوهبي ما أستوهب

حمداً يؤدي واجباً من حقه

ويختم القصد بما يقرب