منازل إطرابي ومرتبع الأنس
سقاها الحيا بين المقطم والمقس
وحيا وإن شطت ديار أحبتي
إليها على الأشواق أصبح أو أمسى
مطالع أقمار، مجرة أنجم
مهب صبا مربى مها فلك الشمس
منازل فيها كل ملهى ومشتهى
ومهوى ومحبوب إلى العين والنفس
مراتع غزلان ربوع أحبة
ملاعب أتراب، مجالب للأنس
محط صبابات، ومنشأ صبوة
ومنزع أشواق إلى حضرة القدس
غنيت بها عن كل مغنى يشوقني
فأنسي بها عن غيرها أبدا ينسى
تغنت بها الأطيار لا لحن معبد
ولا نغم العيدان بالنقر والجس
وأطلق فيها الماء، وهو مسلسل
فمطرد صحت مبانيه بالعكس
وفاء إليها الفيء فاعجب لآنس
من الوحش، أو وحشية من مها الإنس
أحن إليها بالأصائل والضحى
ومن حبها قد مسني شبه المس
ولو بجفون العين صافحت تربها
أبل به المشتاق من ألم النكس