ألا أبلغا عنِّي ذوي الجودِ والعلا
كرامًا سمَوْا في المجد أعلى المراتبِ
سلامًا يفوق المسكَ والنَّدَّ عَرْفُه
يعمُّ مقامَ الأكرمين الأطايب
رجالاً حوَوْا فخرًا وعزّاً وسؤددًا
وشادوا بناء العزِّ من كل جانب
فإن تسلِ الأقرانَ عنهم فإنهم
أسودُ الوغى عند ازدحام الكتائب
ليوثٌ إذا وافَوا لدفع مُلمَّةٍ
جلوها بحدِّ المُرْهفات القواضب
وأسلحةٌ تحكي الصواعقَ صوتُها
تصبُّ على الأعداء قَطْرَ المصائب
تراهم لدى الهيجاء أُسْدًا ضراغمًا
يرون جلاءَ البِيض لعبةَ لاعب
إذا كبَّروا يومَ الوغى سجدَتْ لهم
رؤوسُ العِدا بعد انفصال المناقب
وكيف وهم نجلُ «الشهاريْ» الذي له
مناقبُ لا تُحصى وأيُّ مناقب
فيا نِعمَ أصلٌ بل وفرعٌ قدِ انتمَى
سمَوْا عاليًا حيث ارتفاعُ الكواكب
فدعْ كلَّ شخصٍ يدَّعي المجد والعلا
فكم بين آسادِ الشَّرَى والثعالب
فيكفيك أن المجدَ والجُودَ فيهمُ
وهل تنكرُ الغبراءُ مُزْنَ السحائب
لهم هممٌ تعلو الكواكبَ رفعةً
إذا الخطبُ يومًا قد ألمَّ بصاحب
فيغدون فيه كالليوث عوابسًا
تفرُّ أسود الغاب منهم بجانب
هُمُ الناس حتى لا يُقاس بمثلهم
ملوكٌ كرامٌ من أجلِّ المناصب
وحيَّرَ فكري من أناسٍ دعوتُهم
فلبَّوا ندائي بالأماني الكواذب
وقد كان ظني أنهم لي ذخيرةٌ
فصاروا إذًا واللهِ إحدى النوائب