في اسمكِ ماءٌ.. يتوضأ به النهار
وتُعمد فيه جراحُ الحياة،
وعطركِ سُلطانٌ يدوّخ ممالك الليل
ويُعلنُ الصباح من قبلِ أن يأتي.
وظبيةٌ تُحدثُ في الحقول ثورةً،
وحوريةٌ تُلقي على الموجِ ذهبًا،
لا لؤلؤًا..
بل شمسًا أخذتْ طريقها إلينا.
حين تمرّين،
تُلقي الزهورُ سيقانَها لكِ،
وتُعلن النوافذ الحدادَ على جمالها،
فلا تُغلقُ ستائرها..
بل تُفتحُ على مصراعيها
لترفرف لكِ كأجنحة حمام.
في ضحكتكِ سمفونيةٌ عُزفت على وترِ النور،
وفي صمتكِ عاصفةٌ من الأسرار
تُعيد تشكيل العالم.
وفي عينيكِ...
لغزٌ لا يحلّه فلاسفة،
وخريطةٌ لا تُهزم بها الجيوش،
بل تُستسلم لها.
أيتها الصغيرةُ التي تُحرّك المدّ... بابتسامة،
وتُوقظُ الضوءَ من سباته.. بلمسة،
اعترفي،
أأنتِ نشيدٌ أخيرٌ تساقط من غيمةٍ حالمة،
أم جنونٌ جميلٌ أرسلته الحياة
لتوقظ فينا شغف المستحيل؟