تخطَّ إلى المحتوى

أنا الروح التي تضحك من جرحها

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أنا الروحُ التي تضحكُ من جرحها،

وتخفي دمعتها في جيب القميص،

كأنها تُخبّئ سلاحًا سرّيًا للنجاة.

أنا الغريبُ الذي لا يكره الغربة،

لأنه أدمنَ أن يكونَ بيتهُ

خيمةً من سؤال.

أنا السجينُ الذي ضحكَ للحارس،

ففتحَ له الباب…

فاكتشفَ أن الخارجَ أضيقُ من الزنزانة.

أنا الرضا الذي يتزيَّنُ كأنه نعمة،

ثم يتركُ صاحبهُ عاريًا من الداخل.

أنا الطائرُ الذي فقد جناحه،

فاستعار من الريحِ جناحًا آخر،

واكتشف أن الطيرانَ

ليس في الجناح…

بل في سقوطٍ يتقنُ اختيار مكانه.

ومع ذلك…

ما زلتُ أكتب،

لا لأكشفَ الحقيقة،

بل لأُشعلَ في القارئ شكًّا

يُضيئه أكثر من ألف يقين