لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لَنَا مِنْكُمْ لُقَيَّا؟
تُخْمِدُ النَّارَ الَّتِي تَصْلَى الْحَشَيَّا؟
إِنَّ هَذَا الشَّوْقَ سَيْفٌ قَاتِلٌ
لَمْ يَزَلْ يَفْتِكُ بِالْقَلْبِ عَتِيَّا
غُصَّةٌ فِي الصَّدْرِ تَغْلِي كُلَّمَا
رُمْتُ نِسْيَاناً.. بَدَا الطَّيْفُ جَلِيَّا
يَا بَعِيدَ الدَّارِ عَنْ عَيْنِي وَقَدْ
كُنْتَ فِي قُرْبِكَ لِي ظِلًّا فَيِيَّا
كَيْفَ هَانَ الْوُدُّ؟ أَمْ كَيْفَ انْقَضَى؟
عَهْدُنَا الْمَاضِي وَقَدْ كَانَ وَفِيَّا!
حَبْلُ هَذَا الْبَيْنِ قَدْ شَدَّ الْعُرَى
حَوْلَ عُنْقِي.. فَاغْتَدَى الْمَوْتُ شَهِيَّا
أَنَا مَذْبُوحٌ.. وَهَلْ يَشْكُو الَّذِي
ذَاقَ نَزْعَ الرُّوحِ.. جُرْحاً أَلْمَعِيَّا؟
لَا تَخَلْ صَمْتِي رِضَاً بِالذُّلِّ.. لَا
كِبْرِيَائِي لَمْ يَزَلْ دَوْماً أَبِيَّا
إِنَّمَا أَشْكُو لِرَبٍّ خَالِقٍ
عَالِمٍ بِالسِّرِّ.. مَا كَانَ خَفِيَّا
يَا إِلَهِي أَنْتَ حَسْبِي وَرَجَا
كُلِّ قَلْبٍ.. فَاجْعَلِ الصَّعْبَ هَنِيَّا
ثَبِّتِ الْأَقْدَامَ فِي دَرْبِ الْهُدَى
وَاجْعَلِ الْخَاتِمَةَ الْحُسْنَى إِلَيَّا
قَدْ رَضِينَا بِالْقَضَاءِ الْمُقْتَضَى
لَوْ سَقَانَا الْحُزْنَ صِرْفاً سَرْمَدِيَّا
تَبَارَكَ اللَّهُ الَّذِي صَاغَ الرُّؤَى
فَغَدَوْتُ الْيَوْمَ مَنْسِيّاً نَسِيَّا
مَا بَقَى فِي الْعُمْرِ شَيْءٌ طَائِلٌ
غَيْرُ عِزٍّ.. عَاشَ فِي النَّفْسِ قَوِيَّا
فَاسْلَمِي يَا نَفْسُ مِنْ ذُلِّ الْهَوَى
وَارْقُبِي الصُّبْحَ.. وَلَوْ جَاءَ بَطِيَّا