جاء المساء وجاءت ذكرياتك لي
وما حوت من مناجاة وأسمار
فكري بك الآن هل مثلي تفكر بي
حتى نكون تلاقينا بأفكار
روحي لروحك رغم البعد قد قربت
يا حقق الله قرب الدار للدار
صلني بفكرك بي فالفكر يسعدني
أو زر بطيفك أحلى كل زوار
إني أناجيك ملهوفاً أتسمعني
قد بُحّ صوت مناجاتي وأشعاري
حمّل جوابك هذى الريح عابرة
أحسّه بأريجٍ منك معطار
عاهدتني أن يكون الوصل متصلاً
طال البعاد فهل تأتي بأعذار
أظن أن رقيباً عاق وصلك لي
ما للرقيب كواه الحب بالنار
وليبله الألف بالهجران متصلاً
وليبق ما عاش في نأي وتذكار
لكي يفكر فيما قد جنت يده
على المحبين من اثم وأوزار
وكي يرققه ظلم الحبيب له
حتى يناصر صباً دون أنصار
عسى نعود ونحيا بعد في دعة
بلا رقيب ولا واشٍ وأكدار