ما لم تزوروا فالمام الكرى زور
أنى وقد صاح حادي عيسكم سيروا
سرتم فكم حن مشغوف بكم دنف
في الربع حزنا وكم قد أن مهجور
طوى على لهب الأشواق أضلعه
وحشوها منه تأجيج وتسعير
تذكي الغرام وفي وجدي وزفرته
لو لامس الصخراضرام وتأثير
جمعتم بين اشجاني وبينكم
وكل ذنب سوى التفريق مغفور
حسبي من الوجد أجفان مباعدة
ما تلتقي وحشا بالشوق مسجور
وادمع كلما أنشدت من طربي
شعرى فضدانمنظوم ومنشور
تنهل في أربع الأحباب نائبة
عن الغمام وجيب الليل مزرور
مرابع عفت النكباء ما ثلها
من بعد ما مر دهر وهو معمور
وللزمان بأهليه
ولو كرهوا
وبالديار تصاريف وتغيير
يا منحني الجزع لا زال السحاب له
عليك بالغيث ترويح وتكبير
يروي ثراك فيبدو في رياضك من
بدائع النور للرائي أزاهير
وينثني البان ريان الغصون اذا
ما ميلته النعامى وهو ممطور
تنوح من فوقه الورقاء ساجعة
والصبح لائحة منه التباشير
لنوحها فوق أفنان الأراك وقد
غاب الهديل من الأشواق تكرير
فان يهم بحنين الورق حلف هوى
شوقا فان حليف الشوق معذور
مذ بان أحبابه عنه وجيرته
أمسى الكرى وهو عن عينيه مذعور
وعوضته النوى من بعدهم حزنا
وكان بالقرب منهم وهو مسرور
فأصبح الدهر مذموما فليتهم
عادوا ليرجع عندي وهو مشكور
وما على جلدي عار وقد نزحوا
اذا اغتدى وهو مغلوب ومقهور
حملته الحب يعني ثقله اضما
فبان فيه من الاعياء تقصير
أحبابنا كان سري قبل بينكم
وقبل فيض دموعي وهو مستور
أيام كنت بقربي منكم جذلا
للبشر تبرق من وجهي اسارير
واليوم قد صار حظي من دنوكم
نزرا وقد كان منه وهو موفور
أعلل القلب أن أضحى يطالبني
بالوصل منكم فيمسي وهو مغرور
حتى كأن التئام الشمل لا بعدت
أيام أنسي بأهل الود محظور
هل تدنينهم عيس مزممة
بدن مراسيل أو وجناء عيسور
من بعد ما حجزت بيني وبينهم ال
بيد البلاقع والأعلام والقور
أظن فيها حليف الكور منتصبا
فيه اليفايتخويد وتهجير
حتى تعود ليالي الوصل مشرقة
بهم وذيل سروري وهو مجرور