مِنْ ها هنا حكايتي قد تبدأُ
ألبستُها ما ليس يومًا يهرأُ
فالشِّعرُ أبقى ثوبُهُ في عالَمٍ
يفنى وكلُّ ما حواهُ يصدأُ
ما أبشعَ الدّنيا بلا قافيةٍ
لبحرِها هي المدى والمرفأُ
تضبطُ وزنَها الّذي شوّهَهُ
أعداؤها فألحنوا وأخطأوا
باسطةً مائدةَ المعنى لمن
لغيرِها مالَ وأمسى يلجأُ
فإنّها مفعمةٌ بالمشتهى
وكلَّ أحشاءِ الفراغِ تملأُ
كتبتُ فيها فرحيْ وأنّتي
فوزيْ وما هو بدهريْ الأسوأُ
ما كان مشرقًا مضيئًا وجهُهُ
وماهو اليومَ بعينيْ مطفَأُ
ولستُ أدري هل سردتُ قصّتيْ
أمْ قصصًا للغيرِ كنتُ أقرأُ
أنا كغيري مجدِبٌ ومخصِبٌ
أمرضُ مرّةً وأخرى أبرأُ
ومرّةً ملتزمٌ أنا بما
يبني ومرّاتٍ أراني أهزأُ
هي الحياةُ حلوُها باقٍ لنا
ومُرُّها ولا جديدٌ يطرأُ
وضحْكُها يبقى ويبقى دمعُها
تشفى جراحٌ وجراحٌ تُنكَأُ
وسوف أمضي راحلًا عنها ولا
أدري متى لستُ بهذا أعبأُ
يهمُّني أنْ تُرتجى ألفيّتي
كلقمةٍ شهيّةٍ تُستمرَأُ
وحين تُقرَأُ يُعادُ شدوُها
لمَنْ سيأتي حرفُها يُخبَّأُ
ربّاهُ هل تهبُني ألفيّةً
أخرى بظلِّها حياتي تهنأُ
ألفية القس جوزيف إيليا
صور ومشاهد من حياتي ٧١
قافية الياء
الخاتمة