وفي موعدِ الحسابِ
فسّرتُ رُموزاً و أسبابا
حَويتُ بصمتٍ كُلّ ما فات
ولَملَمتُ أواخِرَ الفُتات
حاولتُ سماعَ الهَمسات
تجاهَلتُ كُلّ ما فات
أياماً دقائقاً و لَحظات
اغضبي
دُونَ جَرح دُونَ تَكسير
فأنتِ جميلةٌ وقتَ الهَدير
سأوجِدُ للغضبِ ألفَ تَبرير
وأجعلُ منهُ هَباءً
تارةً يُنثرُ ، و بأُخرى يَطير
أعْفو عَن ما فاتَ بالماضي الدَّثير
وفي الحوارِ المعسورِ لَن أدَعَ المشاعرُ تثور
بل سأنتحلُ شخصيّةً في الغُرور
أتجاهلُ فيها ضبابا في نقاءِ البلور
اغضَبِي
فالانصرافُ كالغضبِ مُباحٌ
والعويل مُباحٌ
والنواحُ أيضا مُباحٌ
فأنتِ أمامَ خسارةٍ
ترفضُ بالبقاءِ أيّ أرباح
فأنا مَن يُشرّع الغَضب
وأنا مَن يوقِفُ العَبثَ
وأُنهي زَماناً مِن البَحثِ
في رتوشٍ بعلاتِنا تَحكي
وما أكلنا بالحُب مِن سُحت
مَرّة أجبُرُ ، ومَرّاتٍ تكسِري
دُونَ مَلل دُونَ أن تَبكي
فأنتِ عَذراءُ الفِكر
وفي الحُب عَذراء
فيكِ السّخطُ افتراء
التَصويتُ فيهِ أقوى اختراع
ببحاتٍ كُلّها اعتراء
عن الصّحةِ والصّدقِ سَواء
يشهدُ لها القمرُ بِعرّضِ السّماء
ويشهدُ أنّكِ عُذراءُ الفِكر
وأنّكَ في الحُب عَذراء