للرَّحيلِ ثمنٌ.. وقد كنتَ أنتَ الثمنْ
فهلّا هدأتَ.. ونسيتَ مَن أكُونُ ومَن؟
ربما أبالغُ في السَّردِ.. أو ربما
يتمردُ السردُ حينَ تكونُ أنتَ الوطنْ
كيفَ أُكفكفُ دمعَ قلمي عن الاشتياقْ؟
وهو المتمردُ على صديقيهِ.. والورقُ ضاقْ
ماذا أفعلُ وإيماني يهربُ مني إليكْ؟
في لحظةِ خُشوعٍ.. تتعلقُ في مقلتيكْ
اللحظةُ التي انتظرتُها بلهفةِ التَّوقْ
تاهت بينَ نبضةِ حبٍ.. ونبضةِ رِفقْ
فلم يَعُد في الصَّفاءِ.. للحبِ من خِلاّنْ
وأنا.. المتجمدةُ في مكاني، أرنو إلى الفراغ
الذي غزا المدى.. بتمتماتِ عشقٍ وتفانْ
همستُ: ماذا حلَّ بكَ أيها الزمان؟
ألم تكن من قبلُ.. بالوصلِ تزدان؟
فلِمَ تدّعي الخواءَ اليومَ.. وأنتَ في سكونِ الفراغِ سكنتَ الآن؟