وحين تعود إليَّ.. برغم المسافات...
أشعر أن التوهج قد عاد يرتاد وجهي
وأسمع صوت العصي التي في دواليب عمري تكسَّر
تحت التوهج
تحت النجوم التي التمعت في عيوني
كما يتكسَّر عود الثقاب
أقبل جفنيك... والبحر يفصل ما بيننا والجبال
فأستلهم البحر
أقرأ في كل شكل له حكمة
فأدرك سر السكون
وأدرك سر الهياج
وأشهد للحسن في البدر سحرا جديداً
إذا ما غدا فوق أمواجه الراقصات شظايا
فأدرك كيف يكون القلق
وكيف يزيد جمالَ انكسار جفونك طولُ الأرق
فالثم جفنيك
لكن تظل البحار.. وتبقى الجبال
فيلهمني كل طود يلوح
معاني الشموخ
وفلسفة الصبر والاحتمال
وحين السواعد حولك تلتف
يسبقهن اليك التلهف
حين يلين الزمان
ويأبي علينا المكان
فأهصر شوقك فوق ضلوعي
وأعجب كيف توحد في ساعديَّ النقضيان
قمة عنفي... وأقصى حناني!
وعندئذ لا أحس بطول المسافات..
بالبحر...
بالموج...
بالليل...
أو بارتفاع الجبال...
هنالك، لست أحس بغير التوهج يجتاح نفسي...
وفيض الجمال.