أأعتِبُ ملّ الكلامُ العِتابَا
أأرقبُ أعيتْ عيوني ارتِقابَا
دموعي ملاذاتيَ المُغبَرَات
أُحَرِّضُهُنَ عَليَّ انسكابا
أُناديكِ من غُربتي نَاصِعٌ
بَيَاضي وصوتيَ يَنأى اقترابَا
ولستُ أَرَى في مَتَاهي مَتَاهاً
ولستُ أَرَى في عَذَابي عَذَابَا
غريبٌ وأضلاعيَ الداميات
صَهَلنَ خيولاً بصدري غِضابَا
وهذي الخطى وهي مغروسةٌ
بأرضٍ تزيدُ الغريبَ اغترابَا
كأن َّالترابَ الذي في الدروب
حِرَابٌ أدوسُ عليهِ احترابَا
أأعتبُ مُرٌ عِتابي كدمعي
كأنفاسِيَ المثخناتِ اضطرابا
كإطراقتي وارتِبَاكاتِ صوتي
إذا قِيلَ أحنى النخيلُ الرقابا
وانَ الخيولَ التي أبرَقتْ
بليل ِالمخاضاتِ صارتْ دَوَابا
وان الأولى صاحبوا الموتَ ناموا
وقد أبدلوا بالعصيِّ الحِرَابا
لقد كان َلي فيكِ خطوٌ ودربٌ
يُديمان بيْ مُرَّكِ المُستطَابا
وللدمع ِفي أعيني لهفةٌ
إذا ما مررَّتِ بليلي شِهَابا
ولكِنَّ بيْ دَهْشةً أنْ يكون
يقينُ التِفاتي عليك ارتِيَابَا
وأنتِ مكابرتي والعناد
ومرقى دمي خطأً أوْ صَوَابَا
وأنتِ الطفولةُ حيثُ السنين
توالتْ نواحاً وشاختْ مُصَابَا
وأنتِ التي أنبتتني نخيلا
فصارت ضلوعي جذوعاً صِلابا
ومنْ عبأتني بحزن التراب
على ما بهِ هدأة واصطخابا
فصار َالترابُ أنا حين يَبكي
وصرتُ أنا حين َأبكي الترابا