تخطَّ إلى المحتوى

واها لأيام الشباب الغض

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

واهًا لأيام الشباب الغضِّ

ما كان أهنا العيشَ لو لم تمضِ

نعِمْتُ في ظلالها زمانا

نشوانَ من سكْر الصّبا ريَّانا

أرودُ ما زها من الرياضِ

وأُورَدُ العذبَ من الحياضِ

وربَّ شقراءَ حكَتْ شمسَ الضحى

تختال في بُرْد الشبابِ مرَحا

بيضاءُ مثل الدرّة الفريدهْ

أنفاسُها طيّبةٌ بَرودهْ

هيفاءُ لفَّاءُ نحيلٌ خصْرها

ناعمةُ المتنَيْن غضٌّ ظهرها

ممشوقةٌ ليَّنة الأعطافِ

ميَّادةٌ مرتجّة الأردافِ

جبْهَتُها وضَّاءةٌ كالبدرِ

إذا بدا لأربعٍ وعشْرِ

وشَعرُها كالذهب الوهّاجِ

وجِيدُها وصدرها كالعاجِ

عينان خضراوان كالزبرجدِ

تأتلقان كائْتلاق الفرقدِ

لا تفتران تغزلان السِّحْرا

حبائلاً تكثر فيها الأَسرَى

والهُدْبُ فَينانٌ مريعٌ أوْطَفُ

وفوقه مُزجَّجٌ ومرهَفُ

وخدُّها مورَّدٌ أسيلُ

ولحْظها مهنَّدٌ صقيلُ

أمَّا الثنايا فلها بريقُ

من مبسمٍ كأنه عقيقُ

كالدرِّ لمَّاحًا إذا الدرُّ اتِّسقْ

أو كائتلاق البرق من خلف الشفقْ

أنفاسُها يصحو بها المخمورُ

كما يفوح الزَّهَرُ الممطورُ

كأنَّ بين سَحْرها والنَّحْرِ

لجَّةَ ماءٍ أو بياضَ زهْرِ

يسطع من ثمّة طِيبُ ريَّا

أفْعَلُ في النفس من الحُميَّا

كأن صدرها فدَتْهُ نفسي

لجَّةُ ماءٍ في شعاع الشمسِ

نهدان بارزان للتصدّي

دأبُهما الإغراء والتحدّي

رأيتُ منها معصمًا وزندا

يقتَدِحان للغرام زندا