أَهْلاً بِنُورِ الشَّمْسِ يَحْدُو رَوْسَمِي
أَهْلاً بِحَرْفٍ عَسْجَدِيِّ الرَّوْشَمِ
يَا شَاعِراً شَفَّ النَّدَى رَقْرَاقُهُ
فَاسْتَرْسَلَتْ فِي الْحَرْفِ رُوحُ الْبَلْسَمِ
شُكْراً لِسَلْسَانِ الشُّعَاعِ الْمُرْتَخِي
قَدْ لانَ يَوْمِي بِانْتِعَاشِ الْمَوْسِمِ
شَطِّرْ قَصِيِدِي يَا شَفِيِفَ الْمَبْسَمِ
فَالشَّطْرُ مِنِّي بَالْوَمَى لَمْ يَسْلَمِ
لَوْ جِئْتَ بَالنَّجْمَاتِ تَرْنُو مُقْلَتِي
مَا بَشَّرَتْ لَيْلِي كَحَرْفِ التَّوْأَمِ
رَيَّاكَ يَا شَطْرَ النَّدَى فِي رَوْضَتِي
يَحْنُو عَلى وَرْدٍ جَفَا لَمْ يَغْنَمِ
فَاسْكُبْ لَذِيِذَ الْقَوْلِ نَهْراً سَائِحاً
واَسْمَعْ خَرِيِرَ الْمَاءِ لَحْنَ الْمَبْسَمِ
يَرْعَاكَ رَبِّي شَاعِراً فِي الْمَعْلَمِ
والْحَرْفُ يَرْبُو سَاجِداً مِلْءَ الْفَمِ
لاَ عِلَّةً تَجْرِي بِسَلْسَانِ الرَّوَى
والْفَيْضُ تِرْيَاقٌ بِرِيِقِ الْمُسْلِمُ
هَذَا الشَّفِيِفُ اشْتَفَّ رُوحِي شَهْدُهُ
فَاسْتَرْسَلَ الرَّقْرَاقُ سِحْراً فِي دَمِي
سِفْرٌ أَنَا وَالْحَرْفُ يَرْجُو صَفْحَتِي
يَا حِبْرُكَ الْمُنْسَابُ هَلاَّ تَنْظِمِ
لَمَّا يُغَنِّي فِي الْمَعَانِي بُلْبُلٌ
الْغُصْنُ يُنْدِي رَاقِصاً بِالْمِعْصَمِ
فَافْتَحَ كِتَابِي وَارْتَئِدْ فِي رَوْضَتِي
واحْضِنْ زُهُورَ الْحَرْفِ شُكْرَ الْمَقْدَمِ
لاَ رَحْمَةً يَا شَاعِرِي فِي مِعْصَمِي
فَالشِّعْرُ لَمْ يَرْحَمْ فُؤَادَ المُغْرَمِ
لَوْ يَرْتَخِي الْحَرْفُ الْمُعَنَّى فِي يَدِي
واللهِ مَا اسْتَرْخَى شُعُورٌ فِي دَمِي
الحِبْرُ تِرْيَاقٌ يُدَاوِي وِحْدَتِي
ضمَّادَتِي الأَوْرَاقُ إِنْ لَمْ يَخْتِمِ
فَارْحَمْ وَدَعْنِي فِي شَقَاءِ الْمُخْتَلِي
كَيْمَا أُنَاجِي رَاحِلاً لَمْ يَسْلَمِ
لَكِنْ تَمَهَّلْ حِيِنَ تَمْضِي شَاعِراً
خُذْ قُمْقُمَ السِّحْرِ الْتَخَفَّى فِي فَمِي