تخطَّ إلى المحتوى

حين انتصف الليل وراحت أجراس الألفية تقرع

غير معروف

٤٦ بيت

المتفرقات

حين انتصف الليل وراحت أجراس الألفية تقرعُ

كنتُ وحيداً أحرق أوراق فجور سنيّ القرن العشرينْ

كنت أرى بين رماد الأوراقْ

ما لا يمكن أن تستوعبه الأحداقْ

كنت أرى أياماً لا يخجلها اثنان:

- العارُ أو العارْ

وزماناً يتسيده خصمانْ:

عاشقُ حربٍ أو غدّارْ

كنت أرى تاريخاً يسترخصُ موتاهُ

ويدبّك فوق دماء ضحاياهُ

وأرى أشلاءً تتناثر ما بين الأصواتْ

تتنابز بين جموع تتظاهرُ

تلعن أبناء قرون مرتْ

ودهورٍ فرتْ

و...

و...

و...

تغمرني الأشلاءُ فأغفو

توقظني أصوات سكارى وحيارى يرتج لها الشارعُ

أفرك عينيَّ وأبصرُ في مرآة الألفية رقم ثلاث،

فتبكي المرآةُ

وتنفجرُ المرآةْ

تترك بين شظاياها

أصواتاً تحكي .. تبكي .. تحكي .. تبكي

تحكي

تبكي

تبكي

تحكي

تشتمُ ..تضحكُ.. تضحكُ .. تشتمُ

أهرب مذهولاً

هذيانٌ ..هذيانٌ .. هذيانْ

هذيانٌ يخرسني

هذيان يقطع لي أذني

هذيانٌ..

هذيانٌ..

هذيانْ..

لا أحدٌ يسمع صوتَ صراخِ دمائي الآنْ

وأنا أنجو من رعبٍ قاتلْ

وأهرول مذعوراً

بين فراغات فضاءٍ هائلْ

أسأل نفسي:

كيف يسير بهذي الدنيا الوقتُ

ولماذا كنتُ :

أتعبَ ما يتعبني هذياني الصامتْ

ولساني الباهتْ ..

ودماغي المشغول بأسئلةٍ لا تحصى ؟!