الأشجارُ كثيفهْ
كيفَ أُواري نفسي بين الأشجارْ
كيفَ أُغطّي...
صدري بالأحجارْ
كيفَ أُحاورُ قلبي ..
قلبي يخذُلُني
قلبي يسخر منِّي في عربات النارْ
كيفَ سأغفو ...
وضلوعي تكبُرُ تمتد إلى الشارعِ
للريحِ
يا غُربةَ صوتي
صيحي
صيحي
فالأشجارُ كثيفهْ
والقتلى َيحْيَوْنَ برأسي كالأشجارْ
وأنا ملقىً ...
ملقىً ...
ملقىً ...
ملقىً ... في عرباتِ النارْ
أَحْلُمُ في اللّيلِ بأن أفتَحَ أبوابَ العالمْ
أخلعها أرميها في بحرٍ مهجورْ
يسبحُ في كونٍ آخرْ
أَحْلُمُ أن أفتحَ كلَّ الأبوابِ المغلوقهْ
أن أسرقَ كلَّ الأحلامِ المسروقهْ
وأوزعها للفقراءْ
أحلُمُ أن أغلقَ كلَّ الأبوابِ المفتوحهْ
وأعيد لِكِلِّ شهيدٍ روحهْ
أحلمُ أن أفتحَ كلَّ موانئ أرضي
وسأمضي..
في حلمي أمضي
وسأصبحُ حلما
أَنْ اقتلَ نفسي .. خيرٌ من أَنْ أَقْتُلَ غيري
فلأ بدأ ..
وليبدأ غيري