مُواطِنٌ يحترفُ الكتابهْ
سافرَ يوماً في دَمِ النساءْ
فاحترقتْ أوراقُهُ وغنّت الكآبهْ
بينَ يديهِ ارتعشتْ... في الماء صاحتْ ...
فيهِ صارَتْ حِبْرَهُ المفضّل الأليفْ
وسارَ في الرتابهْ
وعاشَ في الرتابهْ
كَيْفَ كتبتَ يومَها، حكايةً تجهلها
حينَ ارتمتْ بين يَدَيْكَ واختفتْ ؟
كيفَ رأيتَ في يَدَيْها وَرَقَ الماضي
وكيفَ كُنتَ قُرْبَها..
كيفَ اختفى بيَن يديكَ الوَجْهُ
كيف غادرتُ ..؟
لا تسألْ الآنَ... فأنتَ الآنَ لا تنتظرُ الجوابْ
من الذي يُجيبُ أو يُسألُ..؟
لا سؤالَ..
لا جوابْ
أنتَ تعودُ الآنَ في صداعِكَ الحزينِ ، مقتولاً
على دفترِ شعرٍ ضائعٍ قديمْ
أنتَ تعودُ الآنَ ... من أينَ...؟ فهل تسألُ
من أينَ تعودُ الآنَ
لا تسألْ
ولكنك عُدتَ الآنَ ..
في وجهِكَ شيءٌ منكَ.. أو من بعضِ ما فارقتَ ..
شيءٌ من دفاتر النساءْ
وها هو المساءْ
يعودُ قرب مقلتيكَ غامضاً
وأنتَ في غموضِكَ المبهورِ،
صوتٌ بائسُ الغناءْ
وعدتَ لا تحترفُ الكتابهْ
وعدتَ لا تسيرُ في الرّتابهْ