قِرانٌ على كل البلاد سعيدُ
وعهدٌ مداه في الحياة بعيدُ
به أَنِسَ الوادي وعمَّ سروره
وأضحى شباب النيل وهو جديد
نسينا بها الدنيا فولّت همومُها
كأنا بجنّات النعيم خلود
لياليه والأيام فينا مضيئةٌ
سناها إلى عرش السّماء مديد
أرى كلَّ أقمار الزمان به بدت
وكل شموس الدهر فيه تعود
فيا موسمًا للبِشْر لم نلقَ مثله
لأنت على أهل «الكنانة» عيد
يحيّيك وادي النيل جذلانَ ضاحكًا
ويذكر ما أسديته ويشيد
نثرت عليه من هباتك منحةً
بها نال ريفٌ حظه وصعيد
ففي كل وجهٍ من بهائك نضرةٌ
وفي كل عينٍ من سناك مزيد
وفي كل قلبٍ من هناك مسّرةٌ
وكل لسانٍ من ثناك نشيد
سرت في حنايا الأخضرين مباهجٌ
فصفّقَ منها قائمٌ وحصيد
ولا غروَ فالفاروق تجري بحبهِ
جداولُ ماءِ النيل حيث تريد