تخطَّ إلى المحتوى

تلألأ وجهك الأسنى تلالا

غير معروف

٣٩ بيت

المتفرقات

تلألأ وجهك الأسنى تلالا

تعالى الله مبدعه تعالى

ترقّبناك في لهفٍ وشوقٍ

وأنت تتيه في العليا دلالا

سألنا عنك بازغَ كل شهرٍ

ولم ندع الحرور ولا الظلالا

كأنْ لم يبقَ في الدنيا هلالٌ

سواك وأن عهدك لن يُنالا

لعمرُ سناك لولا دين «طه»

عذرنا الناس إذ عبدوا الهلالا

فلولا نظرةٌ فيه لقومٍ

تحوّلَ رأيهم عنه ومالا

ولم تكن العبادة من قديمٍ

وليدةَ أن عقل القوم زالا

ولكنْ ذاك تقديرٌ وحبٌّ

تَفنَّنَ فيهما بعضٌ وغالى

نعم للخير نرقبك اللّيالي

وتكثر عنك فيهنَّ السؤالا

فقد بتنا لبعدك في ظلامٍ

نتيه بغامر الدنيا ضلالا

تخبّطْنا فلم نسلك سبيلاً

إلى الرَّحمن أو نبغِ اتصالا

وربِّك لم ندع للشرِّ بابًا

فلم ندخلْه أو نَرمِ الزيالا

تَخِذنا المخزيات لنا شعارًا

وسوَّدنا بمأثمنا الفعالا

أولو الأموال قد فُتنوا بدنيا

أرت أمثالهم قبلُ النكالا

فهم من ذاك في لعبٍ ولهوٍ

وهم من شرِّ خلق الله حالا

قد انغمسوا بنعمته انغماسًا

وما شكروه حالاً أو مقالا

تراهم قدوةً في الشرّ ساءت

وأصبح إثمها يزن الجبالا

كأنَّ الله سوف يضلُّ عنهم

أو انّ البعث في الأخرى استحالا

تعالى الله فهْو بهم عليمٌ

قد اشتملتْهمُ يده اشتمالا

متى طلب الخليقة قال كوني

فتنهض حين قولته امتثالا

فقل للغافلين ألا أفيقوا

فذو الغفلات كم لقي الخَبالا

فأقبلْ يا هلالُ فدتْك نفسي

لعلَّ الناس تعرف الاعتدالا

وعلَّ نفوسَنا بالصوم تصفو

فنجتليَ المحاسنَ والجمالا

وننفض عن عواتقنا ذنوبًا

يفوق عديد أقبحها الرمالا

فإن الصوم مغتسلٌ طهورٌ

لمن يرجو النقاء والاغتسالا

به الأرواحُ إن خلصت تسامت

وأدركتِ الرغائب والوصالا

فهيّا يا بني الإسلام هيّا

إلى الرحمن نسألْه النوالا

ونتركْ ما مضى ونعِشْ كرامًا

ونسلكْ غيرَ ما سلك الكسالى

ونُخلِصْ للذي برأ البرايا

ونشكرْ أنعمًا منه توالى

ونلتزمِ المكارم فهي أجدى

ولا نأتِ الخديعة والمحالا

ويؤتِ زكاته منا غنيٌّ

ويرضَ سواه قسمتَه تعالى

ولا يسخرْ قويٌّ من ضعيفٍ

ولا من معدمٍ من نال مالا

ونجمعْ أمرنا في كل خيرٍ

ونطّرِحِ الضغائن والنضالا

ولا نفتحْ لخُلْف الرأي بابًا

يجرّ على بني مصرَ الوبالا

ولا نغفلْ فما في العُرْب نومٌ

ولكنْ فيه أعداءٌ تمالا

كأني بالجحافل قد ترامت

ونارُ الحرب تشتعل اشتعالا

ألا فخذوا من الأعداء حِذْرًا

فمن لم يحذرِ الأعداء زالا

ومن كل القوى لهمُ أَعِدّوا

ولا تلقوا على الغير اتكالا

عرينُ الأُسْد بالآساد يُحْمَى

وجُحر الضبّ متروكٌ حلالا