تخطَّ إلى المحتوى

سهرت عينه ملالا وسهدا

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

سهرتْ عينُه مَلالاً وسُهْدا

هدأ الليلُ ما له ليس يَهدا

يرتمي لاغباً على بُسُط الشَّطْ

طِ، ويُولي الرمالَ ميلاً وصَدّا

وكأنّ الأمواجَ كَفّا بخيلٍ

رامَ أن يرفدَ - العشيّةَ - رِفْدا

كلّما مَدَّ بالعطاء يديهِ

غَلَبَ البخلُ نفسَه فاستردّا

ما أَحبَّ الشطآنَ تهدر في اللَّيْ

لِ، وما أبهجَ الرمالَ وأندى

وكأنّ الأمواجَ أوفتْ عليها

حاسبٌ جَدَّ في الحساب وكَدّا

سَطَّرتْ كفُّه الرمالَ سُطوراً

وصفا ذهنُه وراق وجَدّا

مُفْكِرٌ - في السكون - حتى إذا ما

خذلتْه النُّهى، وأخطأ عَدّا

عاد للّوحِ حانقاً فمحاه

وأعاد الحسابَ فيه وأبدى

سَرِّحِ الطرفَ أيها العاشقُ الحُسْ

نَ، هنا الحسنُ رائعٌ يَتبدّى

وتَأمَّلْ في ذلك الغاضبِ الحا

نقِ، يطوي الفَضا مَراحاً ومَغْدى

وكأنّ الأمواجَ ترغي على الشُّطْ

آنِ، شيخٌ يميل أَيْناً وجَهْدا

شَيّبتْ صولةُ المقاديرِ فَوْدَيْ

هِ، وهَدّتْ قُواه في الدهر هَدّا

مُدْلِجٌ طال في الظلامِ سُراه

كلما جَدَّ في خُطاه تَردّى

أيها البحرُ ما لأمواجكَ الحَيْ

رى، تَرامى وتُرْعِد - اليومَ - رَعْدا

فَرّقتْ بيننا المقاديرُ يا بحْ

رُ، ووَدَّ الزمانُ ما لم يودّا

أتُرى أنتَ ذاكرٌ طيبَ ما وَلْ

لَى، وما غاب في الزمان وأَوْدى

يومَ كُنّا والليلُ مُرخًى علينا

نَتساقى من أَكْؤس الودِّ شَهْدا

ساعةٌ للصفاء مَرّتْ مِنَ الدَّهْ

رِ، وللصفو ساعةٌ لن تُرَدّا

كم نُرَجّي لو عاد ما فات منها

وسُدًى نرتجي لما فات عَوْدا