تخطَّ إلى المحتوى

أشرقت في البلاد سهلا فسهلا

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أشرقتْ في البلاد سهلاً فسهلا

زهرةٌ في الحقول يا ما أُحيلى

تنثني في الغصون إنْ هبّتِ الرِّيْ

حُ، وجرَّ النسيمُ في الحقل ذَيْلا

الندى سائلٌ على وجنتيها

رَطَّبَ الخَدَّ والجبينَ وحَلّى

تلثم الريحُ ثغرَها ثم تمضي

وتجوب الحقولَ حقلاً فحقلا

وتُسِرُّ الغداةَ في مسمعيها

عن مدى حبّها حديثاً وقولا

قمتُ بين الرياض ذاتَ صباحٍ

أقتل الوقتَ والفراغَ المُمِلاّ

وتخيّرتُ في الفضاء مكاناً

راق في ناظري مياهاً وظِلاّ

ووقفتُ الغداةَ أرعى الحقولَ الْ

خُضْرَ مُسْتعرضاً بَهاها مُطِلاّ

شَدَّ ما راقني جمالُ رياضٍ

أشرقتْ في الضُّحى شُعاعاً وطَلاّ

وزهورُ القطنِ البهيجةِ في الحَقْ

لِ، تَهاوى على الربى وتَجَلّى

يرقص اللوزُ في سنا الصبحِ رقصاً

وتميل الزهورُ في الغصن ميلا

والحقولُ الوِضاء تبدو سماءً

أطلعتْ زاهرَ الكواكبِ ليلا

وكأن الحقولَ مائدةٌ خَضْ

راءُ، والريحُ لاعبٌ يتسلّى

وكأن الزهور أوراقُ لُعْبٍ

نُثرتْ فوقها وحَلّتْ مَحلاّ

قد أنرتِ الربوعَ يا زهرةَ القُطْ

نِ فهلاّ أنرتِ قلبيَ هَلاّ

أنتِ حُسْنُ الحقولِ في ذلك الرّي

فِ ومصباحُها الجميلُ المحلّى

أنتِ دنيا الفلاّحِ والعقلِ والما

لِ، ولولاكِ ضاع مالاً وعقلا

أنتِ ليلاه في الغدوّ وفي الرُّو

حِ، وقد جُنَّ في الحياة بليلى

أنتِ سُؤْلُ البلادِ والأملُ المنشو

دُ والمطمحُ العزيز المجلّى