من عَقَّ والده قد عقَّ خالقَهُ
لا يغفر الله للأبناء ما اعتسفوا
مَن كان يغدر بالآباء سوف يرى
غدر الأنام سيوفا منه ترتشفُ
البر بالأهل بابٌ في شريعتنا
فمَن أحق بما أوصت به الصحفُ؟
لو كان يَعرِف مغضوبٌ عواقبه
لكان نحو طريق البِرِّ ينصرفُ
المغضبون لآباء لهم وُصِفوا
بالأخسرين وقد ذلوا بما وُصِفوا
كم يترك الولد المغضوب من أثر
في والديه كريهٍ ملؤه الأَسَفُ
إني أُسَرُّ بقرب الأمِّ معتكفا
كما أُسَرُّ ببيت الله أعتكفُ
طبع السحاب كطبع الأمِّ إن غضبتْ
تُجْري الدموعَ عن الإيذا بها أنَفُ
الشمسُ تغْدِق لا تحتاج وافيةً
أو أيَّ وافٍ ويبقى ضوؤها يَجِفُ
وهكذا شيمة الآباء أجمعِهِم
هم يعملون لتوحيد الألى اختلفوا
إني أكابد حباً جارفاً لهما
مثلَ الضفاف إلى الأمواج تنجرفُ.