تخطَّ إلى المحتوى

أصغ لسمعك صوت الله واستفق

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

أَصْغِ لِسَمْعِكَ صَوتَ اللهِ وَاسْتَفِقِ

وَاتْبَعْ كَلِيمَكَ قَبْلَ اليَمِّ وَالغَرَقِ

وَاسْتَنْشِدِ الرُّوحَ هَلْ ذَاقَتْ سِوَى أَلَمٍ

مِنَ الحَيَاةِ وَلَمْ يبقَ سِوَى رَمَقِ

هِيَ الحَيَاةُ أَفَانِينٌ مُشَعَّبَةٌ

والغُصْنُ يَلْوِي وأمّا ذِي بِمُفْتَرَقِ

آمَالُهُا لَكَ قَدْ كَانَتْ مُطَرَّزَةً

مِنَ الجَمَالَاتِ كَالمُبْيَضِّ فِي زَرَقِ

حَتَّى اسْتَحَالَتْ مِنَ الأَوجَاعِ مُحْكَمَةً

لَتَرْكَبَنَّ مِنَ الأيَّامِ فِي طَبَقِ

إنَّ اللَّياليَ مَا ضَنَّتْ وَمَا بَخِلَتْ

لَكِنَّهَا مِنْ صُنُوفِ الدَّهْرِ فِي نَسَقِ

فِي لَيلَةِ التِّيهِ عَايَنْتَ الرُّؤَى أَلَقًا

وَكُنْتَ بَيْنَ جُفُونِ الغَيبِ كَالحَدَقِ

حَتَّى اسْتدَمْتَ بِهَا أَمْرًا وَمَا أَحَدٌ

لَهُ الشُّمُوسُ أَضَاءَتْ غَيْهَبَ الغَسَقِ

نَاجَيْتُ طُورَكَ قَدْ أَحْسَسْتُ رَوْعَتَهُ

وَقَدْ سَكِرْتُ بِكَأْسِ الحُبِّ والمَلَقِ

لَنَا قُلُوبٌ وَلَكِنْ لَمْ تَزَلْ فِرَقًا

الجَمْعُ عَينُ شُهُودِ اللهِ فِي الفِرَقِ

إِنِّي لَأَعْجَبُ حَتَّى مَلَّنِي عَجَبِي

إِنِّي لَأَضْحَكُ وَالدَّمْعَاتُ فِي شَرَقِي

غَنَّيْتُ لَحْنَكَ فِي نَفْسِي وَرَاوَدَنِي

مِنْكَ الَّذِي لَسْتُ أُبْدِيهِ عَلَى الوَرَقِ

مِنَ العُيونِ الَّتِي فِي لَحْظِهَا أَسَفٌ

إِلَى القُلُوبِ الَّتِي بِالشَّوْقِ وَالقَلَقِ

خَطَّتْ لَنَا الحُبَّ أَقْلامٌ مُغَيَّبَةٌ

فَلَيسَ تُدْرَكُ بِالأَفْكَارِ وَالحَذَقِ

مَاذَا لَقِيتُ مِنَ الدُّنْيَا فَأوجَعَنِي

كَأَنَّنِي مِنْ ظَلامِ النَّفْسِ فِي نَفَقِ

وَمَا ضَحِكْتُ عَلَى شَيءٍ تَعَجَّبَنِي ٍ

إِلَّا عَلَى مَنْ أَفَاقَ الحِسَّ لَمْ يُفِقِ

مَا أْضْيَقَ العَيْشَ لَولَا رُوحُ آنِسَةٍ

تَجِيئُنِي كَسَلَامٍ طَيِّبِ العَبَقِ

أَلَا اتْرُكِينِي مَعَ الأَمْوَاجِ سَابِحَةً

إِلَى مَدًى غَيْرِ مَعْرُوفٍ مِنَ الأفُقِ

أُرَاقِصُ المَرْكَبَ المَوّارَ مِنْ سُفُنِي

حَتَّى أَنَامَ عَلَى الشُّطْآنِ مِنْ أَرَقِي

أَوْ لَا كَبَيْدَاءَ فِيهَا خَيْمَتِي نُصِبَتْ

بَيْنَ النُّجُومِ وَكُنْتُ البَدْرَ مِنْ ألَقِي

كَأَنَّ كَفًّا وَرَاءَ الغَيْبِ تَجْذِبُنِي

يَا أَيُّها القَادِرُ الفَعَّالُ فَلْتَسُقِ

مَزْجَى الغَمَامَاتِ قَدْ كَانَتْ مُنَبَّأةً

مَنِ الَّذِي كَانَ مُحْتَاجًا إِلَى الوَدَقِ

تُصَفِّقُ الرِّيحُ فِي جَنْبِي فَتُعْجِلُنِي

وَمَا رِيَاحِي سِوَى عِشْقِي عَلَى وَمَقِي

يُخَالِطُ الحُبُّ إِحْسَاسِي فَيمْزُجُنِي

مَزْجَ السَّحَابِ بِمُنْهَلٍّ مِنَ الشَّفَقِ

مَا وَرْدَةٌ فَتَّقَ الأَنْدَاءُ مَبْسَمَهَا

كِضِحْكَتِي فِيكَ بَعْدَ البَيْنِ وَالأَبَقِ

وَلَا طُيورٌ شَدَتْ بِالغُصْنِ مُطْرِبَةٌ

كَمَا أَحَسَّ مُحِبٌّ دائمُ الحُرَقِ

آلَامُنَا سِرُّ دُنْيَانَا وَلَو بَعُدَتْ

لَمَا اسْتَقَامَتْ لَنَا دُنْيَا وَلَمْ تَشُقِ

لَا تَسْأَلِينِي عَنِ الشَّامِ الَّتِي جُرِحَتْ

وَلَا عَنِ الأَرْضِ مَا فِيهَا مِنَ النَّزَقِ

وَلَا عَنِ النَّاسِ ، عَنِّي فَاسْأَلِي أَلَمِي

إِلَى الَّذِي خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقِ

فِي الشَّامِ قَلْبِي كَعَصْفُورٍ يُمَزِّقُه

نُوَاحُ أُخْرَى بِلا عُشٍّ وَلا وَرَقِ

كَأَنَّمَا الجُرْحُ فِي شَامِي يُحَدِّثُنِي

لَمَّا تَذُقْ بَعْدُ أَمَّا اليْوَمَ فَلْتَذُقِ

وَفِي عُيُونِ بَنَاتِ الشَّامِ أَسْئِلَةٌ ً

وَلَسْتُ أَقْوَى وَلَمْ أَفْهَمْ وَلَمْ أُطِقِ

يَا سَاقِيَيَّ فَمَا لِلْكَأْسِ مِنْ غَرَضٍ

هَذِي المُدَامَاتُ لَمْ تُدْنِ وَلَم تَعُقِ

سَأَنْشُدُ الأَمْرَ لا أَلْوِي عَلَى أَحَدٍ

وَأَسْتَجِيشُ مِنَ الْأَيَّامِ فِي طُرُقِي

أَنَا الَّذِي يَقْتَفِي النٌّظَّامُ مَنْطِقَهُ

إِذَا نَظَمْتُ فَهَاكَ الدُّرَّ كَاليَقَقِ

إِنَّ القَصَائِدَ كَالأَبْكَارِ قَدْ مُنِعَتْ

حَتَّى أَرَقْتُ دِمَاءً قَبْلُ لَم تُرَقِ

كَأَنَّ أَحْمَدَ فِي بَغْدَادَ قَلَّدَنِي

قِلادَةَ الشِّعْرِ قَدْ خِيطَتْ عَلَى عُنُقِيِ