تخطَّ إلى المحتوى

إن الرسول الذي أولاه مولاه

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

إن الرسولَ الذي أولاه مولاهُ

كلَّ المحامدِ سمّاه وأسماهُ

سماهُ طه وياسينًا وكرَّمه

مافي الوجود ولا في الكون شَرْواه

هو الحبيب الذي أسرى الحبيبُ به

إلى الحبيب الذي وفَّى وناجاه

سرُّ الوجودِ إمامُ المرسلين علا

لِقابِ قوسَيْن مأواه ومثواه

ونكتةُ الكونِ نورٌ أنت طلْعته

لسِدرة المنتهى قد كان مسراه

براعةُ الكون للأكوان مبعثُه

ونورُه عند بَدْءِ الخلق مبداه

تاهتْ عقولُ الورى والعارفون بما

أولاه سبحانه تباركَ الله

أللهُ ألبسَه من فضله حُللاً

من المكارم فوق ما تمنّاه

محمدٌ سيد الكونَيْن أحمدُها

في موقف الحشر والفردوس مثواه

فما تُعدُّ ولا تُحصَى عجائبُه

جلَّتْ وتمَّت وعمَّتْنا عطاياه

واهًا ووا للذي أعطاه مولاه

فما أجلَّ الذي أعطاه مولاه

يُعطي بلا طلبٍ فضلاً بلا تعبٍ

مَنّاً بلا سببٍ كذاك جدواه

تأتي بلا نصبٍ أمْنًا بلا رَهَبٍ

إن كان طالبُه إذ ذاك يخشاه

وفضلُه دائمٌ لا ينقضي أبدًا

يجري على الخلق أدناه وأقصاه

الله ربي وحسبي لا شريكَ له

نعم الوكيلُ وحسْبُ العبدِ مولاه

ألله ألله في كلِّ الأمور لنا

يا ربُّ يا ربُّ يا رحمن يا الله

محمدُ المصطفى المولى الرؤوف بنا

وهْو الرحيم بنا وبابُ رُحْماه

الخيرُ والميْرُ في الدنيا وضرَّتها

في درَّةِ الكون يُمناه ويُسراه

فالحمدُ لله حمدًا دائمًا أبدًا

حمدًا يُكافِئُ ما أعطى وأولاه

صلى الإله على سرِّ الوجود ومن

لم يخلق الله في الكونين شَرْواه

صلى الإله على قُطبِ الوجود ومن

تمَّتْ وعمَّت على الأكوان رحماه

صلى الإله على شمس الوجود ومن

ضاء الزمان بضوءٍ من مُحيّاه

صلى الإله على سعدِ السعود ومَن

لم يخلقِ اللهُ كلَّ الكون لولاه

أدناه مولاه في معراجِه كرمًا

لما ترقَّى وفوق العرش ناجاه

حاشاه واللهِ أن ترى له مثلا

في المرسلين ولا في الكوْنِ حاشاه

الجودُ والمجدُ مخصوصٌ بمحضِهما

والفتحُ والنصرُ والتمكين والجاه

قد نال أزواجُه كلَّ الفَخار به

والآلُ والصحبُ والعمّان عمّاه

طابت عناصرُه من طِيبِ ضِئْضِئه

ومن سرائره طابتْ سجاياه

طابت مدائحُه من طِيبِه وكفى

من طيب أمداحِه ما قاله الله

في سورةِ «النجم» من آدابه نَبَأٌ

فيه دليلٌ على تنويه معناه

في سورة «الشَّرحِ» و«الضُّحى» له مِنَحٌ

من ربِّه لم تَفُه بذاك أفواه