ألا ليتَ شِعْري هل لِداءٍ من الأدْوا
طبيبٌ يداويه به اشتدَّتِ البلوى؟
خليليَّ خلّوا عن سبيلي ومَن أهوى
لحى الله أهلَ الحبِّ والعاذل الألوى
ألم يرَ ما قيسٌ يُقاسي من الهوى
وغيلانُ من مَيٍّ ومن دارها حزْوَى؟
لأهل الهوى ما لو بدا نصفُ عُشرِهِ
لحزْتُ به حزوى، وأضْتُ به أضوى
عليلٌ، غريبٌ، ما له من مساعدٍ
يرددُ شكواه ولم تنفعِ الشكوى
إذا لم يكن آسٍ ولا متأسِّفٌ
ولا من مُواسٍ فلتُصرِّح بمن تهوى
وأحرى إذا كان التداوي محرّمًا
ومن يحتم [ي] يأثمْ ولا يأمنِ الأسوا
علامَ تُعرِّج عدِّ عن ذا وخلِّصَن
وهَبْ غيرَ أمداحِ النبي كلَّه حَشْوا؟
صلاةٌ وتسليمٌ على الملجأ الذي
دحا اللهْ هذي الأرضَ من يُمنه دَحْوا
ومن بعده لم يأتِ في الدهر مُرسلٌ
يُنادي به إلا وينجو من البلوى
همُ أظهروا نورَ النبيِّ مطالعًا
ومن بعدهم شمسُ الهدى طلعَتْ صحوا
دعاه عُروجًا بالبُراق إلهُه
وجبريلُ حتى إنه لم يُطِقْ خَطْوا