مُدَّت إليك موائدُ الرضوانِ
وسعت بها حورٌ مع الولدانِ
يا قبرَ من خدم العلوم دراسةً
أحرى الفنونِ تلاوةُ القرآن
إذ قد أفاد بها وأبدى دقَّةً
فيها وأتقن غايةَ الإتقان
أعني حسينًا ذلك البارودي من
ذو السؤدُدِ الأسنى وذو الإحسان
من قد عنى علم الشّريعة والهدى
فرقى به لمراتب الأعيان
قد سرَّ تونس ما فشا من علمهِ
إفتاؤه في مذهب النّعمان
لكنّهُ لما أتى في سنّهِ
لما نفته فسِيءَ بالأحزان
دلّت على حشرٍ له لشعورها
بتوقّعٍ في قابل الأزمان
قد كنت أعلم نفيها الأحداث ل
كنْ قد نفت في ذا قوى الإنسان
قد حلّ في شهر الصيام سقامُهُ
بالبطن أصلاً قامِعُ الغثيان
في خامسٍ من ذاك كان وفاتهُ
ليجيبَ دعوة خازنِ الريّان
لما توارى قلت في تاريخه
بتْ يا شهيدُ مؤنَّس القرآن