من يعبدُ الذاتَ العليّةَ ساجدًا
في كلِّ وقتٍ رائيًا لبهاها
فهو الوليُّ حقيقةً بتصوّفٍ
لا كالذي في القلبِ رامَ سِواها
تركوا التّصوفَ رغبةً في جنةٍ
فكأنهم تركوا الذي سَوّاها
طلبوا الطعامَ ونِسوةً ورَفارِفًا
وتنزّهوا عن جنةٍ أعلاها
إنّ التّصوفَ أن تكون مُنَزّهًا
عمّا سواهُ فكن لهُ أوّها
وإذا دعوتَ اللهَ تسألُ جنّةً
فلأنه أمرُ الذي يرضاها
لو لم يكن من جنةٍ يا راغبًا
أو لم تكن نارٌ كذا تخشاها
فإذًا تركتَ جمالَهُ وجلالَهُ
ولحِقتَ ناسًا قدّمَت أغباها
فهو المرادُ من العبادةِ دائمًا
لولا نعيمُ القُربِ ما أنشاها