أراكَ .. يهلِّلُ دمعي ،
و أسمعُ صوتَكَ ، قلبي يصفِّقْ .
تُصدِّقُ أو لا تُصدِّقْ .
و هذا الكلامُ الذي ينْخرُ الحزنَ
مِنْ ورْدِ قلبي يفوحُ ،
و إنْ كانَ يحتاجُ فصلاً مِنَ الأمنياتِ
غزيراً ، ليورِقْ
تُصدِّقُ أو لا تُصدِّقْ .
فرشْتُ لحزنِكَ سجّادةً مِنْ
ضفائرِ بوحي الطويلِ الحنانِ ،
و قُلتَ : كَذَبْتِ .
فيا ليتَ قلبيَ ما كانَ ينطقْ !
سقيتُ أنا بذرةَ الشوقِ مِنْ ملحِ دمعي ،
و أثلجتُ حرَّ الوداعِ بكأسِ الوفاءِ
خرجتُ بحبِّكَ عنْ أيِّ منطقْ
تُصدِّقُ أو لا تُصدِّقْ .
تطوَّعتُ في حربِ هذا الزمانِ
أكونَ الأمانَ لروحِكَ
حزني دفنْتُ، لتنبُتَ مِنْ دمعِهِ
قُبلةً مِنْ حناني ،
على البرْدِ طرَّزتُ وعداً
يُغطّي الوداعَ
لأدفئَ أحلامكَ الغاليهْ .
حرثتُ سنابلَ وجدي
لتنْبُتَ شوقاً إليكَ
فإنْ شئتَ فاحصدْ ،
و إِنْ شئتَ فاحرقْ .
نسجتُ لكَ الشِّعرَ
مِنْ وحي ليلِ انتظاري
و حلْمُ القصيدةِ أن تجعلَ الشمسَ
مِنْ قلبِ حزنِ المُصيبةِ ،
غصْباً عنِ اليأسِ ، تُشرقْ .
تُصدِّقُ أو لا تُصدِّقْ .
أنا غرفةٌ في سماءِ الحكايةِ
عمَّرتُ حلْمي
على أرضِ وهمٍ سُجنتُ بِهِ ،
و ما قلتُ يوماً لعلَّكَ تعتقْ .
" سَمعتُمْ ..
و إنْ كنتُ صادقةً .. صفِّقوا
لعلَّ الحبيبَ يُصدِّقْ …"
و ها صدَّقوني ..
يحزُّ بنفْسِ الضياعِ الذي
عشتُهُ قبلَ تأتي ... يُعاتبني ،
بعدَ كلِّ السنينَ عشقتُ ،
و بعد انتظاري ظفرْتُ ،
و صدّقتُ قلبي ..
و حتى الذين تمنّوا هوايَ ،
و ما اخترتُ غيركَ، قد صدّقوني .
أحبّكَ ... أنتَ الوحيدُ الذي
لمْ تُصدِّقْ !