تخطَّ إلى المحتوى

أراك يهلل دمعي

غير معروف

٥٠ بيت

العتاب

أراكَ .. يهلِّلُ دمعي ،

و أسمعُ صوتَكَ ، قلبي يصفِّقْ .

تُصدِّقُ أو لا تُصدِّقْ .

و هذا الكلامُ الذي ينْخرُ الحزنَ

مِنْ ورْدِ قلبي يفوحُ ،

و إنْ كانَ يحتاجُ فصلاً مِنَ الأمنياتِ

غزيراً ، ليورِقْ

تُصدِّقُ أو لا تُصدِّقْ .

فرشْتُ لحزنِكَ سجّادةً مِنْ

ضفائرِ بوحي الطويلِ الحنانِ ،

و قُلتَ : كَذَبْتِ .

فيا ليتَ قلبيَ ما كانَ ينطقْ !

سقيتُ أنا بذرةَ الشوقِ مِنْ ملحِ دمعي ،

و أثلجتُ حرَّ الوداعِ بكأسِ الوفاءِ

خرجتُ بحبِّكَ عنْ أيِّ منطقْ

تُصدِّقُ أو لا تُصدِّقْ .

تطوَّعتُ في حربِ هذا الزمانِ

أكونَ الأمانَ لروحِكَ

حزني دفنْتُ، لتنبُتَ مِنْ دمعِهِ

قُبلةً مِنْ حناني ،

على البرْدِ طرَّزتُ وعداً

يُغطّي الوداعَ

لأدفئَ أحلامكَ الغاليهْ .

حرثتُ سنابلَ وجدي

لتنْبُتَ شوقاً إليكَ

فإنْ شئتَ فاحصدْ ،

و إِنْ شئتَ فاحرقْ .

نسجتُ لكَ الشِّعرَ

مِنْ وحي ليلِ انتظاري

و حلْمُ القصيدةِ أن تجعلَ الشمسَ

مِنْ قلبِ حزنِ المُصيبةِ ،

غصْباً عنِ اليأسِ ، تُشرقْ .

تُصدِّقُ أو لا تُصدِّقْ .

أنا غرفةٌ في سماءِ الحكايةِ

عمَّرتُ حلْمي

على أرضِ وهمٍ سُجنتُ بِهِ ،

و ما قلتُ يوماً لعلَّكَ تعتقْ .

" سَمعتُمْ ..

و إنْ كنتُ صادقةً .. صفِّقوا

لعلَّ الحبيبَ يُصدِّقْ …"

و ها صدَّقوني ..

يحزُّ بنفْسِ الضياعِ الذي

عشتُهُ قبلَ تأتي ... يُعاتبني ،

بعدَ كلِّ السنينَ عشقتُ ،

و بعد انتظاري ظفرْتُ ،

و صدّقتُ قلبي ..

و حتى الذين تمنّوا هوايَ ،

و ما اخترتُ غيركَ، قد صدّقوني .

أحبّكَ ... أنتَ الوحيدُ الذي

لمْ تُصدِّقْ !