تخطَّ إلى المحتوى

بفخار تونس سارت الركبان

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

بفخارِ تونسَ سارت الرُّكْبانُ

فهي التي لِمُشيرِها الإذعانُ

حازت به قصَبَ السّباق متوَّجًا

وقضى برفعة قدره الميدان

فتطلّعت شمسًا بأفق سمائها

وتشبَّهت بذيولها البلدان

فتلألأت بشعاعها أقطارها

وتمرّست شبْهًا بها الأوطانُ

جرّت بذاك ثيابَ عزٍّ وارتدتْ

برِداء مجدٍ عيبُه الإتقان

وتجمَّلَتْ بقلادة الفخر التي

أغلت نفائس درّها الأثمان

وسمت بتاج مهابةٍ ياقوتةٌ

ضاءت بلامع برقِهِ الأركان

وتقلّدت سيفَ الوقار فأرهبت

من دونها وانقادت الأكوان

فغدا لها الأمصارُ تخضع سُجَّدًا

وغدت تخِرّ لطوعها الأذقان

قرَّت لها عينُ الودود وأُطمست

عينُ الحسود فلبُّه حيران

فسعت أعزَّةُ أهلها لهنائها

تُعدي الجيادَ أمامها الفرسان

وأتت تصفّقُ خيلُها بمضامرٍ

تُبدي عجائب جريها الشجعان

قادتهمُ شِيَمُ الحبور فنورهم

يسعى لديهم ما له كتمان

طوبى لها خلعت بذاك عذارها

فبدا السّرور وزالت الأحزان

فأتت تحنُّ إلى أجنّة نزهها

فتعطَّرت وتزخرف البستان

وتفتَّقت أزهارهُ وثمارهُ

قد أينعت وتماوجَ الأفنان

وجرى لُجَيْنُ الماءِ في أقطارهِ

يُروى بعذب زلاله الرّيحان

ومن الصَّبا هبَّ النّسيمُ بسيلهِ

فتمايلت بهبوبهِ الأغصان

وشدت عليها مطرباتُ بلابلٍ

حنّت لذوق سماعها الآذان

أحسِنْ بذلك منظرًا راقت بهِ

يصبو لرونق حسنه الولهان