تخطَّ إلى المحتوى

منصة الشعر تستهوي المجيدينا

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

مِنصة الشعر تستهوي المُجيدينا

وتستجيشُ أحاسيسَ المُحِبينا

وتبذر الشعر – في الآفاق - مُؤتلقاً

فينبتُ الشعرُ رَيْحاناً ونسرينا

ويَعبقُ الجو مِن أزهار رَوضته

شذىً يُضمّخ مَن يأتي البساتينا

وتبسِمُ الضادُ ، أن عادت نضارتها

حتى تهنئ فحواها الأساطينا

فبارك الله مَن أرسى قوائمَها

ووفق الشُعَرا ، كي ينصروا الدِينا

مِن كل حُر أبي ثائرٍ حَرب

يؤيّدُ الحقّ ، لا يهوى التداشينا

يُسّخرُ الشِعرَ في الطاعات مُحتسباً

وفي اتباع الهُدى لا يعرفُ اللينا

وكم يَذودُ - عن الأخلاق - تُعجبه

وكم يُبيّنُ عُقبى الخير تبيينا

وكم يُفندُ – للغالين – مِن شُبهٍ

يُقيمُ – عبرَ ثناياها – البراهينا

وكم يؤصّلُ للقيم التي وئدتْ

ووأدُها سَبّبَ التدميرَ والهُونا

وكم يَذبّ – عن الإسلام – كوكبة

من الرعاع الألى فاقوا الشياطينا

وكم يسوقُ تجاريباً وأقيسَة

وخبرة نستقي منها المَوازينا

وكم يؤلفُ – مِن أشعاره – دُرراً

واسألْ عن النور إن شئت الدواوينا

وكم يُسَطرُ ألوانَ البيان فمَن

يقرأ قطوفاً سيستملي المَضامينا

لأنه فطِنٌ ، يدري رسالته

فلا تراه - بدنيا الناس - مفتونا

ولا يُطوّعُ أشعاراً يُنقحُها

يُطري - بها وبفحواها - الفراعينا

وليس يكتبُ للأموال يَعرضُها

مَن يملكون - بدنيانا - الملايينا

ولم يؤلفْ - لأهل الفن - أغنية

تحتاجُ جرساً وأنغاماً وتلحينا

وليس ينشدُ أمداحاً مُرصّعة

يَكِيلها جهِلٌ يُزجي القرابينا

مِنصة الشِعر مأواهُ ومِنبره

ألم نقلْ أنها تهوى المَيامينا؟

إن كان منهم ، فقد مَدتْ إليه يداً

فليأتِ بالشِعر مِفصاحاً ومَوزونا

وليُلق - مِن فوره – شِعراً يليقُ بها

ليُصبح الشِعرُ – بالإحساس - مَقرونا

وكي ينافسَ مَن جاؤوا ومَن حضروا

لأمسياتٍ شدَوْا فيها مُلبينا

وكي يُمَتّع أضيافاً عباقرة

ساقوا المَحبة والإعجابَ عُربونا

هي المِنصة تُهدي الشِعرَ زائرها

حتى يبيت لها – بالفضل - مَمنونا

أدامَها اللهُ إيواناً نتيهُ به

إما هجرنا - على الدَرب – الأواوينا