تخطَّ إلى المحتوى

قد حصحص الحق والبرهان يأتلق

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

قد حصحصَ الحقُ ، والبرهانُ يأتلقُ

وأصبحتْ (سوسنُ) الإسلامَ تعتنقُ

وزايلتْ مِلة التثليث عامدة

ولم تعدْ – بدُجى أهل الهوى - تثِق

واستهجنتْ دَجلَ الرهبان ، وانتصرتْ

للحق ، ما هزها خوفٌ ولا فرَق

واستقبلتْ أمرَها ، والشوقُ يَغمرُها

ولم يعدْ يحتوي أفراحَها أفق

وودّعتْ كل شيء كان يُقلقها

مع الحنيفية السمحاء لا قلق

والعِيشة انبلجتْ أنوارُ بَهجتها

والدمعُ - من كل عين - بات يندفق

إذ أدركتْ أمرَها من قبل مِيتتها

ولم تزل – في دروب الخير - تستبق

تسعى بجدٍ ، وتقوى الله تُرشدها

إلى المعالي ، وتستهدي بمن سبقوا

وليس يَصرفها - عن رُشْدها - خطلٌ

وليس يُهدِرُ عزم الفذة النزق

وأعجبتْ بهُدى الفاروق مُذ درستْ

والحق دوماً - مع الفاروق - يتفق

ومَن كمثل (أبي حفص) لمُتبع

في العدل - من رحِم الإسلام - ينبثق؟

بعد النبي وذا الصديق صاحبه

والدينُ يحمله الرئبالة الصُدُق؟

يا سوسنَ الخير بُشراكِ اتبعتِ هدىً

مَن اجتبَوْهُ - من المهالك - انعتقوا

هُزي إليكِ بجذع السلم ، وانتظري

عذب الثمار - من النضوج - تأتلق

كم التمستِ الهُدى بعزم صامدةٍ

لم تعبئي بالألى - في شِركهم - غرقوا

وكم تساءلتِ عن تثليث طائفةٍ

أصحابُها بعزيف الكفر قد نعِقوا

وكم رجعتِ إلى كُهّان مِلتكُم

تستقرئين إجاباتِ الألى حذقوا

كم التزمتِ بما قالوه من كذب

دهراً ، وشدّك - نحو الباطل - الملق

وكم بذلتِ سِنيَ العُمر هيّنة

ورجّ قلبكِ رجسُ القوم والفرَق

حتى أتيتِ إلى الإسلام راغبة

وسيفُ عزمِكِ في المَضاء مُمتشق

ثم اجتهدتِ ، ولم تستسلمي أبداً

لهاجس - في جواه - الشك والأرق

درستِ دين الهُدى ، ثم افتخرتِ به

وبات أمرك - عن ماضيك - يفترق

فوفقَ الله فضلى دينَه اتبعتْ

وفارقتْ - أبداً - درب الذين شقوا