تراءى لنا في الخيال مَراما
فأكبرتِ النّفسُ ألا يُراما
فرحتُ بعزمي وأمنيّتي
أناشدُ فيه شبابًا تسامى
فأجمعُ كلّ على فكرتي
وأصبحَ كلّ يودّ التّماما
سهرْنا اللّيالي لإنشائه
وغايتُنا أن نراهُ مُقاما
أردنْا به خدماتٍ تسير
بأسوانَ للمجد خطوًا أماما
يضمّ الشتاتَ ويزهي الحياة
وينمي الإخاءَ ويُفشي السّلاما
فقامَ جَحُودان من بيننا
يرَونَ جهادَ الحياةِ الكلاما
أحالاه من قبلِ إنشائه
مناطًا يثيرون فيه الخِصاما
فماتَ جَنينًا وخيرٌ له
مماتٌ يميت القِلى والأثاما
إلامَ بني موطني تهملون
ملامةَ كلّ دعيٍّ إلاما؟
وهل يستوي خيِّرٌ عندَكم
وهادم خيْر يخون الذِّماما؟
أعِدّوا لكلّ جزاءٍ وفًاقًا
لما يصطفيه وحثُّوا الكراما