تخطَّ إلى المحتوى

لك من وفائك والصنيع المعلم

غير معروف

٢٩ بيت

المتفرقات

لك من وفائك والصنيعِ المُعْلَمِ

شرفٌ إلى أفْق المكارم ينتمي

شرفٌ به غنَّى الشَّباب وطالعوا

فيه شعاع رجائها المتبسِّم

صوتٌ بريء القصد من نبراته

نَزل البيانُ على اليراع الملهم

يكفيك تكريمُ البلاد وصفوةٍ

من كلِّ نفّاذ الذّكاء ميمِّم

«أسوان» أنجبَتِ الجميعَ فيا لها

من موطن نائي الحمى متقدِّم

هم خير من نمتِ المدائن والقُرى

بل خير من يرجو الحمى من محتَّم

أخذوا من الصَّخر العتيد صلابةً

لا البطش يثنيهم ولا سفك الدم

والشعر أورى في النفوس حماسةً

تطغى على الأميِّ والمتعلِّم

وصفاء ماء النيل في وديانهم

صفّى الضمائر من قِلىً وتأثُّم

تُجَّارهم مَثَلٌ لأصدقِ ذمّةٍ

يوفون عهد الله غيرَ مذمَّم

طلابهم للعلم أسبق فتيةٍ

ومعلّموهم قدوةٌ لمعلّم

في كل معترَكٍ لنا علَمٌ سما

يلقى الثناء قصيدةَ المتبرِّم

علمٌ من الأعلام غرّةُ يومنا

هذا و«إبراهيم» خير مكرَّم

رجلٌ بنى مجدًا فأحسنَ ما بنى

يبني العصاميُّ الثراء بدرهم

المال والأعمال سلَّمُ طامحٍ

والعزم والأخلاق مرقى السلَّم

نبَذَ الكلام وقام يعمل صامتًا

صمتُ العقول بلاغةُ المتكلِّم

متواضعٌ شَهْمٌ عدوُّ مظاهرٍ

طلْق المحيَّا ليس بالمتجهِّم

قد كان فيما ينتحي من عزلةٍ

بُعدًا عن النّمّام والمتنمِّم

كالكوكب السيّار في آفاقه

سرٌّ تحدّى رجْم كلِّ منجِّم

نادى الرئيسُ فكان أولَ بادرٍ

لبى النِّداء، وباذلٌ لم يندم

يومُ الدفاعِ رفعت فيه رؤوسنا

بعطًا أثار حميّة المستعصم

رَجُلان من «أسوانَ» باعثُ نهضةٍ

فيها وباعثُ نخوةٍ في موسم

«فمحمدٌ» أذكى بفيض حماسةٍ

نار الشّباب الناشئ المترسِّم

فغدا له طوع البنان فلو رنا

لفتًى وقال - إلى الردى - لم يُحجم

رجلٌ يذود بروحه وشبابه

عن شعبه وبصارمٍ لم يثلم

في كَفِّه اليُمنى حسامٌ باترٌ

وبكفّه اليسرى فؤاد المسلم

لو يدرك الإنصافَ أبطالُ الحمى

لغدوت ربَّ يراعها واللهذم

جمعَتْهما فُضلى الخِلال ومثلُها

نسَبٌ كأوثق عروةٍ لم تُفصم

فمن الجموع المحتفين تحيةٌ

زان الوفاءُ بها وسامَ المنعم