شَجَاني مَا أُحَيْلَاهُ
دَوَاءُ العَيْنِ مَرْآهُ
نَشيدُ الحُبِّ نَشْدُوهُ
وَإِنَّ القَلْبَ مَغْنَاهُ
دَسَاتِيرُ الهَوَى دَارَتْ
عَلَى حُبٍّ كَتَبنَاهُ
يُجَنُّ الصَّبُّ مَعْذُوراً
إِذَا لَمْ يَلْقَ لَيْلَاهُ
قَضَيْنَا اللَّيْلَ فِي هَمْسٍ
فَطَابَ اللَّيْلُ، مَسْرَاهُ
صَبَبنَا الشَّوقَ في كَأسٍ
مِنَ الفِردَوْسِ رَيّاهُ
سُقِينَا مِن أَيَادِيهِ
دَوَامُ الرُّوحِ سُقْيَاهُ
أَعَادَ العُمْرَ أَعْوَاماً
لِقَاءُ العُمرِ لُقيَاهُ
فَسِحْرُ الحُبِّ يُبقينا
رَعَايَا مِنْ رَعَايَاهُ
فَنَغدُو وَالهَوَى فِينَا
حَدِيثٌ، صَابَ مَعنَاهُ
وَلَيتَ اللهَ يُحيينَا
بِأُخرَى زَانَها اللهُ
وَفِيهَا الَماءُ والَمشتَى
وأَحْبَابٌ بِهَا تَاهُوا
نَشُوبُ الُحبَّ بِالُحبِّ
فَنُدْمَانٌ وأَشبَاهُ
حَبيبي أَمرُهُ صَعْبٌ
وَمَرْقَى الصَّعْبِ مَرْقَاهُ
غَرَامُ العَينِ يُشقِيني
وَلَا أَنْسَى مُحَيَّاهُ
غَرِيقٌ قَادَهُ مَوْجٌ
وَجَفْنُ العَينِ مَرسَاهُ
بِرِمْشٍ صَادَني رَغْماً
فِخَاخٌ تِلكَ عَينَاهُ
أنينُ الصَّوتِ يُشجيني
إذَا مَا زَانَهُ الآهُ
وَخَمرُ الثَّغْرِ تِرْيَاقٌ
عَلِيلُ القَلْبِ أَشفَاهُ
وَلَن يَرتَادَني سُقْمٌ
وَلا خَوفٌ فَأَخشَاهُ
عَطَايَا اللهِ أَضرَابٌ
وَمَا جُذَّتْ عَطَايَاهُ
إِذَا مَا صَابَنَا هَوْلٌ
يُميطُ الهَوْلَ ذِكرَاهُ
وَأَمرُ الحُبِّ مَنْصُوصٌ
كِتَابُ اللهِ جَلّاهُ
وهَذَا الشِّعرُ إلهَامٌ
فَهلْ نُدرِكُ مَغْزَاهُ؟!
دَعِيني أَنسُجُ الَمعنَى
تَمَامُ البَيتِ مَعنَاهُ
كَتَبْتُ الشِّعْرَ مِنْ هَمٍّ
وَمَحزُوناً لِأَنْسَاهُ
فكَمْ مِنْ وَالِهٍ يَفنَى
بَلاءُ الحُبِّ أَفنَاهُ
لَذَاذُ النَّفْسِ في قُرْبٍ
وفي عُمْرٍ قَضَينَاهُ
نُحَاكي بَعضَنَا بَعْضاً
وَنَلقَى مَا فَقَدْنَاهُ