تخطَّ إلى المحتوى

لحياة حرة أهفو

المديد

٢١ بيت

النسيب

لحياةٍ حُرّةٍ أهفو

في رُباها نخلةً أنمو

هانئًا أمضي إلى مرقدي

وعلى ما أرتضي أصحو

خطوتي لا ينتهي سَيْرُها

مثْلَ طفلٍ راقصٍ أبدو

لا أبالي فاتحًا دفتريْ

منهُ ما لا راقَ ليْ أمحو

ومصيغًا لوحةً تُبتغى

لونُها مستحدَثًا يزهو

أفتحُ الأبوابَ مستنشِقًا

نسْمةً معْها غدي يصفو

لستُ أخشى ما سيأتي بهِ

وثيابًا رثّةً أنضو

وكحسّونٍ أغنّي ولا

أتهاوى لا ولا أشكو

وأراني مثْلَ ظبيٍ إلى

غابةٍ مسحورةٍ أعدو

تاركًا خلفي رؤًى أُجهِضتْ

وتواريخَ الأسى أسلو

كم بها نلتُ الأذى كمْ وكمْ

كانَ عتْمٌ عالَمي يغزو

وكواني منظرٌ موجعٌ

وكلامٌ كلُّهُ لَغْوُ

لا قصيدٌ زادَ مِنْ بهجتي

لا ولا رسمٌ ولا شَدْوُ

آلمتْني صحوةٌ دُمِّرتْ

وأمانٍ أُسُّها رخْوُ

وحكاياتٌ ذوى عشبُها

وليالٍ ما بها لهْوُ

وبيوتٌ مالَ بنيانُها

وكرومٌ طالَها سَطْوُ

يا لدهرٍ كم قستْ كفُّهُ

فمتى مِنْ لطمِها أنجو

ومتى أمشي بلا عَرْجةٍ

ومتى ما أشتهي أطهو؟

إنّني لن أنزويْ محبَطًا

بل حياةً حلوةً أرجو

بعدَ عيشٍ سالَ فيهِ دمي

مخفيًا إشراقتيْ قَبْوُ

صاعدًا قمّاتِ مجدٍ إلى

عالَمٍ مِنْ عسجدٍ أصبو