تخطَّ إلى المحتوى

دمشق لهفي عليك لهفي

مخلع البسيط

٢٤ بيت

الحماسة

دمشقُ لَهْفي عليكِ لهْفي

وأنتِ في ضيقةٍ وخَسْفِ

تُرمَينَ في النّارِ آهِ ممّا

تلقَينَ مِنْ جَفْوةٍ وعَسْفِ

وقد غزاكِ الدّخانُ غزوًا

وصرتِ بيتًا بغيرِ سَقْفِ

نهرُكِ ما عادَ فيهِ ماءٌ

ومزعجٌ فيكِ كلُّ عزفِ

تُفقَأُ عيناكِ لا رجالًا

ترينَ لا ناعساتِ طَرْفِ

والحُبُّ محروقةٌ رُباهُ

فيكِ وهاجتْ رعودُ عُنْفِ

وغُيِّبتْ أنجمُ اللّيالي

عنكِ وقد نلتِ شرَّ قصفِ

شِخْتِ وأمستْ رؤاكِ قشًّا

وسادَ دُنياكِ فيضُ سُخْفِ

أينَ الأناشيدُ أينَ وعيٌ

عليكِ كلَّ الجَمالِ يُضْفي؟

وأينَ ألوانُ ما رسَمنا

وكيفَ نمنا بجوفِ كهفِ؟

تعَضُّ أجسادَنا أفاعٍ

وعتْمةٌ ما أُضيءَ تُطفِي

يهدُّنا السُّقْمُ لا طبيبٌ

يزورُنا لا دواءَ يَشفي

دمشقُ يا أخصبَ الحكايا

كفاكِ موتًا وطولَ نَزْفِ

قومي أعيدي الحياةَ أحلى

وعانقي وجهَها بلُطفِ

لا خيرَ في أُمّةٍ أزالتْ

بنيانَ أمجادِها بنَسْفِ

وهمّشتْ ذاتَها وغابتْ

كنوزُها في شقوقِ جُرْفِ

ولوّثتْ نبعَ مُبتغاها

بوحْلِ جهلٍ وقشِّ ضعفِ

دمشقُ فلْتبسِمي لآتٍ

ولْتدخُليهِ بنَقْرِ دُّفِ

طاردةً مَنْ أتاكِ ذئبًا

ناهضةً واحدًا بأَلْفِ

لا تقنطي حُرّةً فعُودي

خضراءَ دُومي ولا تجِفّي

صوتُكِ أقوى ارفعيهِ هيّا

قولي لهذا الخرابِ : يكفي

دمشقُ لهْفي عليكِ لهْفي

وأنتِ في البَرْدِ تحتَ وَكْفِ

قد آنَ أنْ تطفئي جحيمًا

وآنَ للمجدِ أنْ تُزَفِّي

بعد تفجير مقهى قرب قصر العدل في دمشق أودى بكثيرين بين قتيلٍ وجريحٍ في ٢ /٧ /٢٠٢٦