تخطَّ إلى المحتوى

أردتك أن تكون لي يا دهر صدقا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أَرَدْتُكَ أَنْ تَكُونَ لِي يَا دَهْرُ صِدْقَا

أَرَقَّ زَهْرٍ يُجْزِلُ الْوِجْدَانَ عِبْقَا

فَلَسْتُ أَقْوَى وَنَفْثُ القَمْعِ يَحْوِي

بِهْ الشِّرْيَانُ مَجْرَى الدَّمْعِ رِقَّا

فَلَا لِي عَلَى مَا فِي الصَّدْرِ جَاثٍ

إِذَا مَا رَقَّ بَيْنَ الْغَدْرِ دَقَّا

وَلَا لِي بِهِ إِذَا مَا زْدَادَ ضَيْماً

رَقِيبٌ فِي شَتَاةِ النَّفْسِ حَقَّا

فَحَسْبِي يَا يَداً فِي الْقُرْبِ رَبٌّ

يُدَاوِي فِي صَدِيدِ الْكَرْبِ خَفْقَا

وَيَقْلِبُ كُلَّ عُسْرٍ إِنْ تَهَادَتْ

رُجُومٌ. يُسْرَ صَبْرٍ مُسْتَحَقَّا

وَيُرْفِقُ كُلَّ غَيْضٍ مَا تَصَدَّى

رِبَاطُ الْجَأْشِ فَيْضاً فِيهِ أَلْقَى

خَلِيلِي مَا رَأَيْتُ الْكِبْرَ إِلاَّ

رِيَاءا عَلَّمَ الْإٍنْسَانَ حُمْقَا

وَهَمٌّ خَالِيُ الإِلْهَامِ جَلْفٌ

يُدَحْرِجُ فِي سَرَابِ الوَهْمِ سَبْقَا

وَرَغْدٌ يَمْلَؤُ النُّكْرَانَ بَجْرَا

وَرَعْدٌ يَفْلَقُ الشُّكْرَانَ فَلْقَا

مَعِينُ الحِلْمِ يَا حُسْبَانَ غَيْثٍ

بْجَذْبِ النَّفْسِ بالْخَيْراتِ شَقَّا

يُخَفِّفُ مِنْ مِهَادِ الوَسْقِ حِمْلاً

وَيَقْلَعُ مِنْ سُهَادِ الْفُسْقِ نَزْقَا

لِيُرْكِبَ سَرْجَ تِلْكَ الرُّوحِ جُوداً

وَيُرْضِبَ في سِرَاجِ الْبَوْحِ حَلْقَا

فَيُوثِقَ فِي نِطَاقِ الشَّجْبِ رَفْضاً

يُوَثِّقُ في نَيَاقْ الْعُجْبِ رِفْقَا

فَهَذَا فِي ضِفَافِ الهَوْنِ يَشْدُو

وَذاكَ اخْتَارَ وَهَنَ القَاعِ نَعْقَا

أَلَيْسَ الحَقُّ أَوْلَى فِي سِرَاطٍ

يُبَارِزُ فيه نَيْرَ البَغْيِ مَحْقَا

فَكَيْفَ الضَّيْمُ يَعْلُو باسْمِ عَدْلٍ

وَيُدْمِي فِي رِقَابِ الخَلْقِ خَرْقَا

فَجَاهِدْ أَنْ تَقِي فِي الظُّلْمِ رَهْطاً

فَصِيلاً يَصْطَفِي فِي الجِنْسِ عِرْقَا

يصُبُّ النَّكْلُ فِي عَيْنَيْهِ وَدْقاَ

يَهُبُّ الرَّكْلُ فِي نَعْلَيْهِ شَدْقَا

لِيُبْلَعَ فِي سُيُولِ الْغَدْقِ بَوْحاً

وَيَقْلَعَ مِنْ سُهُولِ الصِّدْقِ نُطْقاَ

وَيَكْتَسِي كُلُّ دَهْرٍ ثَوبَ قِسْطٍ

فَقَطٌّ مَا قَدْ رَأَيْنَا فِيهِ فَرْقَا

لَيُضْرِمُ مِنْ لظَى شَكْوَاهُ عَبْدا

أتاح الْمُرَّ فِي شَقْواهُ لعْقا

لِيُصْبِحَ مَنْ وَمَاصْطَادَتْ جُمُوعٌ

لِكَسْبِ السُّحْتِ بَيْنَ الجَهْلِ غَرْقَا

أَلَبْشِرْ دَاعِياً يَا مَرْءُ واَقْنَعْ

وَطِبْ شُكْراً فَذَاكَ العِزُّ أَبْقَى

أَلَخْتَرْ أَنْتَ حُرُّ الْفِكْرِ أَدْنَى

حَضِيضَاً أَوْ بِمَا يُعْلِيكَ أُفْقَا